حققت ولاية الوادي في قطاع الشباب والرياضة منجزات كبرى خلال العشريتين الأخيرتين متمثلة في توفير هياكل عديدة والتي واكبت متطلبات الشباب في مختلف أصناف الرياضة وفيما يتعلق بترقية الأنشطة الشبانية ومرافق الإيواء.
ووفق المقاربة التي تقدمها المديرية الولائية للشباب و الرياضة فإن هذا القطاع أخذ يشق لنفسه طريقا راسخا سيما خلال سنوات التسعينات والتي عرفت على سبيل المثال إنجاز ثلاثة بيوت للشباب التي تحتضن الشباب و نشاطاتهم في كل من بلديات الوادي و جامعة و الطالب العربي على الحدود الجزائرية - التونسية.
ومثل هذه المؤسسات الشبانية هي التي سمحت مثلا خلال السنة الماضية 2011 بتحقيق حوالي ثلاثة آلاف تبادل شباني بعضها داخلي على مستوى الولاية و البعض الآخر بين ولاية الوادي و الولايات الأخرى حيث تم خلال فصل الصيف من ذات السنة تحقيق 1.200 تبادلا من هذا النوع وفق معطيات مديرية القطاع.
وستتواصل جهود القطاع بخصوص المرافق الشبانية حيث ينتظر استلام مرفقين مماثلين قريبا في كل من بلديتي النخلة ووادي العلندة بطاقة خمسين سريرا لكل واحدة منهما يذكر أن قطاع الشباب و الرياضة بولاية الوادي لم يكن يتوفر سوى على دار واحدة للشباب سنة 1976 على مستوى بلدية قمار.
وقد جرى بعد ذلك بسنوات تحويل عدد من أسواق الفلاح إلى دور للشباب أو قاعات متعددة الرياضات وذلك قبل أن تستفيد ولاية الوادي على غرار الولايات الأخرى من برمجة إنجاز عشرة مركبات رياضية جوارية خلال سنوات التسعينات ضمن برنامج وطني شمل إنجاز 1.000 مركب من هذا النوع على المستوى الوطني.
ومن ضمن هذه المركبات الرياضية الجوارية التي تمت برمجتها في تلك الفترة فقد جرى إنجاز تسعة منها حيث تم مؤخرا استلام المركب الرياضي الجواري التاسع ببلدية جامعة و الذي وصلت كلفته المالية إلى أكثر من 60 مليون دج حيث ينتظر دخوله حيز الإستغلال مع حلول الخامس جويلية المقبل.
وتتواجد المركبات الرياضية الجوارية الأخرى و بأعداد متفاوتة ببلديات الوادي و المغير و قمار و حاسي خليفة و الرقيبة و الرباح و تم خلال شهر فيفري الماضي استلام مركب رياضيى جواري ببلدية البياضة وصلت كلفة إنجازه إلى أكثر من 60 مليون دج أيضا.
وتوفر جميع هذه الهياكل الرياضية فرصا كبيرة لممارسة شتى أنواع الرياضات و الهوايات مثل الرياضات القتالية و كرة القدم و ألعاب القوى فضلا عن نشاطات الإنترنيت و السمعي البصري.
وحتى تكتمل الصورة أكثر لابد من الإشارة إلى أن العدد الإجمالي لدور الشباب على مستوى ولاية الوادي يصل إلى 50 دار للشباب تضم كلا منها ما بين 70 و 120 منخرط و توفر هذه الدور الشبانية نشاطات ترفيهية مختلفة على غرار السمعي البصري و الإنترنيت أيضا فضلا الرسم و احتضانها ما يعرف بنوادي البيئة.
تطور نوعي في ممارسة العنصر النسوي للرياضة
وقد ساعد هذا الديكور المفعم بالإنجازات ولاية الوادي في الفترة الراهنة على تألق نوادي مقتدرة في مجال كرة اليد وذلك على غرار أولمبي الوادي لكرة اليد المنتمي الى القسم الممتاز حيث احتل الموسم الرياضي الماضي( 2010 2011 ) مثلا المرتبة الرابعة وطنيا في البطولة الوطنية لكرة اليد .
أما في مجال الكرة الطائرة فإن نادي أولمبي الوادي في هذا النوع من الرياضات و الذي يلعب في قسم ما بين الرابطات ما فتئ هو الأخر يحقق نتائج إيجابية ملموسة في الميدان.
كما سجل تقدم "كبير" بخصوص ممارسة العنصر النسوي للرياضة بولاية الوادي و هو النشاط الذي كان شبه معدوما خلال العقود السابقة ويمكن في الوقت الحالي تسجيل نشاط خمسة فرق نسوية في الرياضات الجماعية وذلك على غرار فريق أولمبي الوادي لكرة اليد (إناث) فضلا عن نادي شباب جامعة " 8 مارس" في نفس الرياضة أيضا.
نتائج باهرة وطنية ودولية تحققها مواهب رياضية ناشئة من ولاية الوادي
وتبدو النتائج المحققة بشأن رياضة ألعاب القوى والتي سجلها بعض رياضيي الولاية " باهرة " أكثر عندما نرى النتائج العالمية التي حققها العداء الشاب عماد طويل الذي توج في سنة 2009 بطلا للعالم في صنف الأواسط في مسافة 1.500 مترا وذلك فضلا عن احتلال نفس العداء للمرتبة الأولى خلال دورة بكين ( الصين) للبطولة العالمية الجامعية لألعاب القوى في نفس المسافة فيما احتل شقيقه ماجد طويل أيضا المرتبة الثانية في نفس الدورة و في نفس المسافة كما ذكرت مديرية الشباب و الرياضة.
كما عرفت رياضة الدراجات الهوائية تطورا كبيرا بولاية الوادي خلال السنوات القليلة الماضية بعدما كانت شبه معدومة بالولاية وقد احتل دراجان إثنان من ولاية الوادي مراتب متقدمة خلال دورة جهوية نظمت في هذا النوع من الرياضات بتقرت (ولاية ورقلة) خلال سنة 2011 .
مسار النهوض بقطاع الشباب والرياضة متواصلة
ويظهر جليا أن قطاع الشباب و الرياضة بهذه الولاية قد تحول من النقيض إلى النقيض خلال خمسين سنة من الإستقلال و لا يبدو أن قاطرة النهوض بهذا القطاع سوف تتوقف بدليل وجود مشاريع كبرى قيد الإنجاز حاليا في هذا المجال حيث ينتظر الإنتهاء من تجسيدها خلال المخطط الخماسي الجاري 2010 2014 .
ويتعلق بعضها بعمليات تجهيز أربعة ملاعب لكرة القدم في بلديات الوادي و الرباح و جامعة بالعشب الإصطناعي من الجيل الخامس حيث ينتظر أن تنتهي هذه العمليات مع متم سنة 2012 الجارية .
كما يرتقب أيضا إنجاز مركب ألعاب القوى ببلدية وادي العلندة حيث ينتظر الإنتهاء من تجسيد هذا المشروع الذي يوجد بصدد الإنطلاق مع بداية السنة القادمة 2013 وينتظر الإنتهاء في المستقبل القريب من إنجاز قاعة متعددة الرياضات تتسع لألف مقعد ببلدية حساني عبد الكريم ومن ثم استلامها مع بداية السنة القادمة 2013 حيث خصص لهذا المرفق الرياضي الذي يوجد في طور الإنجاز غلاف مالي معتبر يصل إلى 220 مليون دج .
و يضاف هذا المشروع إلى مشروع آخر يتمثل في قاعة متعددة الرياضات تتسع ل 650 مقعد ببلدية المغير التي رصد لها غلاف مالي بقيمة 160 مليون دج حيث من المنتظر أن تدخل حيز الإستغلال مع حلول 5 جويلية القادم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ق م
المصدر : www.elmassar-ar.com