
تواجه العديد من مقاولات الإنجاز والبناء بولاية الوادي، في الأيام الأخيرة، مشكلة عزوف عن العمل في الورشات من قبل الشباب بالوادي بسبب البرد الشديد.واضطر عدد من هؤلاء، إلى الاستنجاد بعمال من ولايات مجاورة لسد النقص الفادح في اليد العاملة المؤهلة في مجال البناء والأشغال العمومية، وكثرة مشاريع البناء، سواء المتعلقة بالمرافق والتجهيزات العمومية أو المشاريع السكنية المختلفة، التي استفادت منها الولاية مؤخرا.ولم يتمكن من جلب عمالة من ولايات أخرى اضطر إلى تأجيل أو تأخير انجاز عدد من المشاريع. وقد أضحت المقاولات في ظل الأزمة مجبرة على تحمّل تكاليف جلب اليد العاملة المؤهلة، من أجل إنجاز المشاريع الموكلة إليها في الآجال المحددة، مخافة تعرّضها للعقوبات الإدارية في حال مخالفة دفتر شروط صفقات الإنجاز، وهو ما يزيد من متاعبها.وباتت الظاهرة منذ فترة حلول البرد مصاحبة لجل عمليات الإنجاز، خاصة ما تعلّق بمشاريع المرافق والتجهيزات العمومية، التي تبقى آجال تسليمها رهينة لتدعيم ورشات الإنجاز بالوسائل المادية والبشرية، حيث غالبا ما تؤدي عملية التأخر في عمليات الإنجاز إلى تأخر تسليم المشاريع، ما ينجم عنه حرمان الكثير من الهيئات والمؤسسات العمومية من تسطير برنامجها، على غرار المؤسسات التربوية، الصحية وكذا الهياكل المتعلقة بفضاءات الشباب ودور الثقافة والملاعب الجوارية، فضلا عن مشاريع قطاع السكن الذي يعرف هو الآخر تأخرا في آجال الإنجاز بالنظر إلى كثرة المشاريع التي استفادت منها الولاية.وترفض الإدارة تبريريات المقاولين، المتعلقة بنقص اليد العاملة، فيما يرى الشباب أن الأجور الزهيدة التي يمنحها هؤلاء للعمال جعلتهم يعزفون عن النشاط في الورشات بحكم الجهد الكبير والبرد الشديد.ويقول عدد من الشباب البطال، إنه يتحتم على المقاولين الذين يحققون أرباحا طائلة تحفيز هؤلاء بأجور معقولة تسمح لهم بتحدي البرد والجهد لممارسة المهنة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : فوزي ح
المصدر : www.horizons-dz.com