الوادي - A la une

ملف التشغيل بالوادي .. أرقام متضاربة وآليات حبيسة المكاتب



ملف التشغيل بالوادي .. أرقام متضاربة وآليات حبيسة المكاتب
اعتبر عدد من المنتخبين المحليين بولاية الوادي، أن نسبة البطالة المشخصة، من قبل مديرية التشغيل غير حقيقية، وغير دقيقة بدليل وجود تناقضات كبيرة في الأرقام التي قدمها التقرير الذي أعدته الإدارة التنفيذية المذكورة للهيئات التي تشرف عليها، كما أن الواقع يشير إلى أن النسبة المذكورة بعيدة كل البعد عن ما هو موجود في الميدان، كون الولاية تفتقر إلى مناطق صناعية ومناطق النشاطات والقاعدة الصناعية هي الدافع الحقيقي لرفع نسب التشغيل عادة.وتتضاد الأرقام التي قدمتها مديرية التشغيل في تقرير سابق لها، والذي تحوز "الشروق" على نسخة منه، لدرجة التناقض، ففي حين يشير إلى أن عدد السكان البطالين لسنة 2015 وصل إلى 22.557 في حين قدر عدد الطلبات المسجلة لدى الوكالة الولائية للتشغيل ب 29.864، وقدرت نسبة البطالة ب 7.98 من المائة على اعتبار أن عدد سكان بالولاية النشطين بلغ 282500 شخص، غير أن المنطق يكشف تناقض هذه الأرقام من الناحية الرياضية، ذاك أنه يفترض أن عدد السكان البطالين يكون أكثر من عدد الطلبات المودعة، وهو نفس التضاد كشفت عنه الأرقام الخاصة بسنتي 2013 و2014 أيضا.وحسب تقرير رسمي من هيئة أخرى، فإن معظم الشباب من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المهني لا يتمكنون من الحصول على العروض المقدمة من مختلف القطاعات بالولاية، حيث أشار التقرير إلى أن الآلية المعتمدة لحساب نسبة البطالة غير واقعية، ولا تعكس الواقع الحقيقي، ولا تحدد النسبة بدقة، خاصة وأن عددا كبيرا من شباب الولاية ممن يفترض أن يشملهم المسح الخاص يشتغلون في قطاعات الفلاحة والأشغال العمومية والتي ينشط أغلب العاملين فيها دون ضمان اجتماعي ولا تصريح، مع إهمال الوثيقة الرسمية، لتطوّر أعداد طالبي العمل ومقارنة بخريجي الجامعة وخريجي مراكز التكوين نجد النسبة ب 10 آلاف فما فوق، بينما عروض العمل المقدمة في البرامج لا تتعدى 3 آلاف منصب عمل، وهو رقم ضعيف جدا، علما أن أكبر قطاع يضخ مناصب العمل هو قطاع الفلاحة، إذ تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن سوق موازية وغير منظمة وغير مهيكلة تمتص نحو 80 من المائة في قطاع الفلاحة، وبالتالي فإن العمال غير محميين اجتماعيا ولا يستفيدون من الرعاية الصحية وغير مؤمنين. كما أشار التقرير إلى أن مناطق النشاطات، وخاصة المنطقة الصناعية بالفولية التابعة لبلدية الرقيبة، والواقعة شمال الولاية سيتم إنجازها في القريب العاجل، لأنها تمتص أكبر عدد من المناصب وتسهل من توجيه الشباب في وكالة التأمين على البطالة أو الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، وغيرها من الآليات التي أقرتها الدولة في مجال التخفيف من البطالة وغيرها، حيث أن الفلاحين يعانون من قضية العقار الفلاحي وبحلها سيتمكن عديد الشباب من الاستفادة من هذه الصناديق، وأيضا توجيه الشباب إلى المشاريع الاقتصادية المنتجة، بالإضافة إلى إعادة فتح وكالات التشغيل، خاصة في منطقة جنوب الولاية وفي دائرتي البياضة والرباح، وفي شمال شرق الولاية في دائرتي حاسي خليفة والطالب العربي.كما كشف التقرير أن الشباب بالوادي لا يقدمون أنفسهم كطالبي عمل في الوكالات المحلية للتشغيل، لأن الشاب في الوادي يعتمد على نفسه مباشرة ولا يلجأ إلى وكالة التشغيل لتسجيل نفسه ضمن طالبي العمل لعدم اقتناعه بالمردود المادي أو لجهله - حسب التقرير – بآليات التشغيل، حيث يضيف أن الولاية معروفة بطابعها التجاري وتنوّع أسواقها، التي تشهد تدهورا كبيرا، حيث أن هذا القطاع أيضا يوفر آلاف مناصب الشغل.ودعت اللجنة في تقريرها إلى تكثيف الحملات التوعوية والإعلامية نحو الدوائر خاصة النائية منها للكشف عن الآليات الخاصة بتشغيل الشباب وإدماجه في عالم الشغل.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)