
أدانت محكمة جنايات لدى مجلس قضاء الوادي، الأربعاء، مدير التربية السابق بعام سجنا نافذا، كما قضت المحكمة بالسجن لمدة سنة للمكلف بالتجهيزات خلال عهدة نفس المدير، وكذا لمتهم ثالث بالسجن لمدة 06 أشهر، فيما برأت باقي المتهمين الستة، وذلك بجناية اختلاس وتبديد أموال عمومية.كانت القضية التي تعتبر قضية فساد أثارت الرأي العام المحلي وأسالت الكثير من الحبر، قد بدأ القضاء في معالجتها قبل نحو سنة، إذ مثل فيها 19 متهما أمام قاضي التحقيق، بينهم مدير التخطيط والمراقب المالي الأسبق الذي كان يشغل نفس المهمة في الوادي في وقت وقوع المخالفات المالية، واللذان وجهت لهما تهمة المشاركة من طرف الضبطية القضائية.وكانت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالوادي، قد أحالت ملف القضية على العدالة، بعد تحقيقات معمقة في هذا الملف الخطير، والذي بدأت خيوطه في الوضوح إلى ما قبل سنة 2014. وحسب مصادر قضائية، فقد قام المسؤول السابق لقطاع التربية ، رفقة موظفين من نفس المديرية، بالإضافة وممونين بإبرام صفقات لتجهيز المؤسسات التربوية، بناء على استشارات بالتراضي، في مخالفة صريحة لقانون الصفقات العمومية، الذي يشترط إعلان مناقصات وطنية حينما تتجاوز قيمة الصفقة مبلغا معينا من المال، وأوضحت ذات المصادر بأن المتهمين ضخموا مبالغ الفواتير، في شراء سلع مقلدة وليست أصلية، اقتنتها مديرية التربية وقتها لتجهيز المؤسسات التربوية، حيث وصلت مبالغها إلى أضعاف ثمنها الحقيقي، فسعر مسطرة طولها مترا من النوعية المتوسطة، و الخاصة بالأساتذة اقتنيت ب3000 دج، في حين أن ثمنها لا يتجاوز 250 دج، وحسب ذات المراجع فالسلع متمثلة في وسائل بيداغوجية وتجهيزات مختلفة منها طاولات وكراسي للتلاميذ التي وصلت أسعارها إلى مبالغ خيالية، إذ فوتر الكرسي الخشبي العادي بثمن 5000 دج في حين لا تتجاوز قيمته في السوق ال700دج.كما جرى التحقيق في تهم التزوير في محررات إدارية رسمية، وفبركة محاضر اجتماع لم تنعقد أصلا، وقع عليها مدير القطاع باعتبارها اجتماعات قد تمت بالفعل، وأغلبها يخص لجنة الصفقات العمومية. يذكر أن المحكمة الابتدائية بالوادي، قد أدانت في وقت سابق من السنة الجارية المتهمين الرئيسين بالسجن لمدة 03 سنوات فيما برأت 06 متهمين آخرين قبل أن يتم استئناف الحكم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سفيان ع
المصدر : www.horizons-dz.com