تشهد مدينة جامعة التي تبعد عن مقر ولاية الوادي بنحو 100كلم انتشارا لافتا لعدد من المجانين الغرباء عن المنطقة والذين من اليسر تمييزهم من خلال لون بشرتهم، إذ أن سكان جامعة يتسمون بالسمرة الشديدة في حين أن معظم المجانين المنتشرين في الشوارع من الشقر.
هذا الوضع أثار عدة تساؤلات ومتابعة من طرف أهل المنطقة الذين استغربوا ظهور مجنون جديد يجوب الشوارع دون أن تكون لهم سابق معرفة به أو بأسرته مما يبين انه غريب عن المنطقة.
فقد أصبح سكان مدينة جامعة يستيقظون على وجوه غريبة عن المنطقة تتجول في المدينة بملابس مهترئة، وأقدام حافية، ولهجات غريبة وبأعمار مختلفة، فمنهم الشباب، والكهول وحتى العجزة، لتأخذ لنفسها فيما بعد مكانا تأوي إليه، وأغلبية المجانين الأغراب اتخذوا الأرصفة والأسواق وأبواب بعض المحلات التجارية أو المؤسسات العمومية ملاجئ لهم ، يقصدونها في آخر النهار، فلا غطاء يحميهم من برد الشتاء ولا سقف يقيهم من حر الصيف، إلا بعض المساعدات التي يقدمها بعض سكان المدينة لهم، كالغطاء واللباس والأكل.
لكن ما أثار استياء المواطنين هو أن تواجد المجانين بهذا الشكل شوه المنظر العام للمدينة وكذا خطورة البعض منهم الذين قاموا بعدة اعتداءات على المواطنين أدت إلى حالات وفاة أحيانا، بحيث عرف عدد المجانين ارتفاعا ملحوظا وبرز انتشارهم على مستوى الطريق العام دون أن يوجد حل لهذه الظاهرة كمكان تقيم فيه هذه الفئة ليتم الاهتمام بها أو حتى التحري عن أهاليهم أو أماكن إقامتهم.
والغريب في الأمر أنه وبشهادة بعض المواطنين شوهدت بعض السيارات الفخمة تنزل بعض هؤلاء المجانين، وهي سيارات قدمت من ولايات مجاورة أو حتى بعيدة عن الولاية،،تدخل المدينة ليلا وتقوم برمي المجنون في أحد أحياء المدينة وتنطلق بعدها تاركة وراءها شخصا بلا عقل وبدون هوية أو اسم، وتكون نهايته عادة بمرض نخر عظامه أو تحت عجلات سيارة أو شاحنة وضعت حدا لحياته.
مدير النشاط الاجتماعي لولاية الوادي أكد في اتصال مع الشروق أن المجانين تتكفل بهم مصالح مديرية الصحة والسكان، حيث تقوم بنقلهم إلى مصلحة الأمراض العقلية بالمستشفيات المعروفة و لادخل لمديريته في الأمر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com