
وجدت عشرات العائلات بولاية الوادي، ضالتها في الماعز والنوق لتجاوز أزمة الندرة الحادة في التزوّد بحليب الأكياس، وهي الأزمة التي تشهدها المنطقة ومختلف ولايات الوطن منذ مدة.وتعرف مختلف الأسواق المتخصصة في بيع المواشي عبر تراب ولاية الوادي إقبالا كبيرا لشراء الماعز من طرف أرباب الأسر، خاصة الفولية وحاسي خليفة والجديدة وسوق عاصمة الولاية، وذلك من أجل الاستفادة من حليبها لمجابهة أزمة الندرة الشديدة التي تشهدها ولاية الوادي، على غرار باقي ولايات الوطني في التزوّد بحليب الأكياس، وتتراوح أسعار الماعز في الأسواق بين خمسة ملايين سنتيم وثمانية ملايين سنتيم، حيث تحظى الماعز الأسترالية التي تدر كميات قد تصل إلى لترين من الحليب يوميا وقد تصل إلى 4 لترات، بإقبال كبير من طرف الراغبين في اقتناء هذا النوع من الماشية، بالإضافة إلى الماعز الشامي الذي يتجاوز سعر الرأس الواحد تسع ملايين سنتيم.ويعتبر الماعز الشامي أحد أفضل أنواعه خاصة بالنسبة لإنتاج الحليب، وتبلغ متوسط كمية الحليب التي تدره نحو لترين ونصف لتر يوميا، وتصل في بعض الأحيان إلى خمسة لترات حليب، وهو ما يلبي الحاجة اليومية لعائلة مكوّنة من 7 أفراد على الأقل. ويشدّد عديد سكان المنطقة على الفائدة الكبيرة، والقيمة الغذائية العالية التي يوفر حليب الماعز، إذ يعد أنفع حليب مواشي.وثبت علميا أن حليب الماعز غني وبشكل ملحوظ بالبروتين، وقلة نسبة الدهن، كما أنه يحتوي طبيعياً على نسبة قليلة من البكتيريا لدى انسيابه من الضرع، إلا أن كميته وجودته تعتمد على كمية ونوعية العلف الذي تتغذى منه، ضف إلى ذلك أن أهم ميزات هذا الحليب كونه سهل الهضم. ولم تستثن الظاهرة سكان القرى والتجمعات السكانية الريفية فقط، بل شملت حتى المدن خاصة عاصمة الولاية، إذ لجأ بعض سكان العمارات إلى اقتناء الماعز ووضعها في شرفات الشقق، أو في أفنيتها للقاطنين في الشقق الأرضية.وفي السياق ذاته، وجد عدد من سكان القرى في اقتناء النوق ووضعها في الإسطبلات التي يملكونها، وتقتنى بأسعار قد تصل إلى نحو عشرين مليون سنتيم، وتدر الناقة الواحدة كمية مابين 4 و8 لترات من الحليب في اليوم، وقد تصل في بعض الأحيان إلى 12 لترا يوميا، ويتميز حليب أنثى الجمل بكون الماء أهم مكوّنات الحليب بنسبة 84-90 من المائة ويأتي بعدها سكر 2.8 - 5.8 من المائة وبعدها دهون بنسبة 2.6 - 5.5 من المائة ثم بروتينات 1.9 -4 من المائة وبعدها أملاح معدنية وفيتامينات 0.8 من المائة، ويمتاز حليب النوق بوجود نسبة قليلة من الدهون أقل من حليب الحيوانات الأخرى، ويتميز باحتوائه على كمية قليلة من حمض البيوتريك والذي يعطي نكهة مميزة للحليب ويحتوي حليب الإبل على مثبطات تعيق نمو بكتيريا حامض اللاكتيك مما يجعلها أكثر فائدة، ووجد فيها سكان القرى في وادي سوف ضالتهم في حليبها، خاصة مع أزمة التزوّد بحليب الأكياس التي تعرفها ولاية الوادي، وزاد من تفاقم الأزمة عدم وجود أي مصنع للحليب في تراب الولاية، رغم إيداع عديد الملفات لفتح هذا المصنع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد شويخ
المصدر : www.horizons-dz.com