الوادي - A la une

حرق مقر سونلغاز ببلدية جامعة وفرار رئيس دائرة أميه ونسة من موت محقّق إيقاف عشرات الشباب في احتجاجات الكهرباء بالوادي



حرق مقر سونلغاز ببلدية جامعة وفرار رئيس دائرة أميه ونسة من موت محقّق                                    إيقاف عشرات الشباب في احتجاجات الكهرباء بالوادي
المحتجون ل "الفجر": تصريحات المدير العام لسونلغاز استفزازية وتدفعهم للانتفاضة
أخذت أزمة الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي أبعادا خطيرة بوادي سوف، بعدما انتفض عشرات الشباب بعدّة بلديات من المنطقة، احتجاجا على الوضع المزري الذي يتخبّطون فيه جراء الارتفاع الجنوني لدرجات الحرارة التي أثقلت كاهل السكان في شهر الصيام، سيما وقت القيلولة أين تتجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية.
في هذا الصدد، عاشت بعض بلديات الوادي نهاية أسبوع ساخنة واحتقانا شعبيا كبيرا جراء الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي الذي انتقل إلى الليل ووقت الإفطار، وهو ما أغضب السكان وكان وراء خروجهم بالمئات للشوارع تعبيرا منهم عن سخطهم لهذا الوضع المزري الذي يتخبّطون فيه، حيث خرج ليلة أول أمس، مئات الشباب المتحج من قرية تقديدين ببلدية جامعة إلى الطريق الوطني رقم 3 وقاموا بإغلاقه ومنع حركة السيارات فيه بعدما أفطر الصائمون على ضوء الشموع وتحت ضغط الجو الساخن الذي لم يعد بمقدور كبار السن والعجزة والأطفال الرضع تحمله، أين قاموا بالخروج للشوارع والطرق الرئيسية تعبيرا منهم عن سخطهم لهذا الوضع المزري وأضرموا النيران في العجلات المطاطية بوسط الطريق الوطني.
وطالب المحتجون الجهات المسؤولة التدخل العاجل، لكن تأخر تدخل هذه الجهات ضاعف من حجم الاحتقان الشعبي، ودفع بالشباب للتحرك نحو وسط مدينة جامعة لنقل احتجاجهم أمام مقر البلدية ومشى المحتجون سيرا على الأقدام من قريتهم النائية عقب الإفطار ووصلوا عقب صلاة التراويح لوسط بلدية جامعة أين توجه البعض منهم أمام مقر البلدية، ثمّ ما لبثوا أن توجهوا إلى مقر سونلغاز الفرعي ببلدية جامعة وأضرموا النيران في عشرات العجلات المطاطية التي تمّ رميها في وسط المقر الذي كسرت أبوابه وتحوّل في حدود منتصف الليل إلى رماد وأتلفت جميع محتوياته.
وعجزت مصالح الحماية المدنية عن محاصرة لهيب النيران، كما دخل المحتجون في مشادات في الشوارع والطرق مع قوات مكافحة الشغب التي قامت باعتقال بعض الشباب المحتج ولم تستطع مقاومة حرارة الثائرين خوفا من انزلاق الوضع، سيما وأن مئات النسوة عبرن عن رغبتهن في الخروج للشوارع لمساندة أولادهن، تعبيرا منهن عن غضبهن وهو الأمر الذي لاحظته مصالح الأمن المختلفة التي حالت دون تطور الأمور، بحيث سايرت المحتجين إلى غاية ساعات متقدمة من صباح أمس، أين تمّ مداهمة بعض الشباب في منازلهم قبل صلاة الصبح واعتقالهم. وفي السياق ذاته، فرّ نهاية الأسبوع رئيس دائرة أميه ونسه بجلده بعدما هاجم مئات الشباب المتحج منزله ومقر دائرة أميه ونسه التي أضرموا النيران فيها وأحرقت بالكامل ثمّ توجهوا لرئيس الدائرة لحجزه وجعله رهينة لهم تعبيرا منهم عن غضبهم ، وقد قامت قوات الدرك الوطني باعتقال عشرات المحتجين في الصباح الباكر للتحقيق معهم حول هذه الاحتجاجات. وحسب شريحة واسعة ممن تحدثوا ل ”الفجر” فإن القطرة التي أفاضت الكأس تصريحات المدير العام لمجمع سونلغاز، نور الدين بوطرفة، الذي ذكر عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة بأن أزمة الانقطاعات في التيار الكهربائي ستستمر إلى غاية سنة 2017، الأمر الذي أدخل الرعب في نفوس سكان المنطقة الذين كان الكثير منهم يعتقد بأن الأزمة هي سحابة عبارة وسيتمّ حلها.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)