
هدّد تجار بلدية تغزوت بولاية الوادي، بالدخول في إضراب عام، إذا ما استمرت عملية التضييق على نشاطهم التي تمارسها فرق المراقبة التجارية منذ بداية شهر رمضان على حد وصفهم، في وقت شدّدت مديرية التجارة بالولاية على أن جولات فرق المراقبة للبلدية المذكورة تدخل في إطار حماية المستهلكين، وبين هذا وذاك يبقى المواطن البسيط هو الضحية.وأكد عدد من تجار مدينة تغزوت للشروق والتي تبعد ب 14 كيلومترا شمال عاصمة الولاية، أنهم باتوا مجبرين على غلق محلاتهم التجارية طيلة ساعات النهار، بسبب ما وصفوه بالإجراءات التعسفية التي يقوم بها أعوان الرقابة التابعين لفرع مديرية التجارة بقمار ضدهم، والتي عوض أن تقوم بإرشادهم حول بعض المخالفات البسيطة كما يقر ذلك القانون، يقومون بتحرير محاضر ومخالفات ضدهم وتغريمهم، وذكروا في هذا الخصوص ما وقع لأحد التجار قبل فترة والذي حرر ضده محضر كونه يبيع شكولاطة مستوردة لم تكتب الشركة المستوردة لها عنوانها واسمها باللغة العربية.وأوضح تجار آخرون أنهم وبسبب غلقهم لساعات طويلة باتوا محرومين من الحصول على بعض المواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة حليب الأكياس كون ممونيهم يوزعونها صباحا، أي في الوقت الذي يكونون هم فيه مغلقين.كما كشف أصحاب محلات أخرى أن فرق الرقابة تتفقدهم يوميا وتحرر محاضر مخالفات لا أساس لها من الصحة، كما أوضح أحد الجزارين الذي تم إعلامه بأن ميزانه غير مطابق للمواصفات، وغير مصادق عليه، في حين أن كل الوثائق –اطلعت عليها الشروق - تؤكد أن الجزار قام بالتصديق وختم ميزانه قبل أقل من شهر لدى فرع ديوان القياسات بالوادي.وهدّد تجار بلدية تغزوت بالدخول في إضراب عام والاعتصام أمام مديرية التجارة بالوادي، إذا ما استمرت عمليات المراقبة الموصوفة من قبلهم بالتعسفية، والتي باتت تقض مضجعهم، خاصة في شهر رمضان حيث يعولون عليه في زيادة أرباحهم بحكم تزايد الاستهلاك فيه، مؤكدين على احترامهم للقوانين لكن من دون أن يمارس تعسف ضدهم وتركيز الرقابة عليهم دون غيرهم من البلديات.الغلق المتواصل لمحلات المدينة أثر بدوره على سكان البلدية من حيث تزوّدهم بالمواد الغذائية، إذ اضطروا للتنقل للبلديات المجاورة لاقتنائها بسبب الغلق المستمر للدكانين، بل باتوا يعانون في أزمة بالتزود بمادة الحليب المبستر في هذا الشهر الذي يكثر الطلب عليها، واعتبروا ما يحصل بأنهم هم الضحية له، مؤكدين ترحيبهم بعمل فرق المراقبة، إذا ما كان بالشكل الذي يحميهم هم من جشع التجار والبيع بأسعار خالية، لكن دون خلق اضطراب في الحركة التجارية.من جهته نفى مصدر من مديرية التجارة لولاية الوادي، أن تكون عملية الرقابة على المحلات التجارية في بلدية تغزوت انتقائية وتعسفية وأن هدفها الأساسي هو حماية المستهلك من حيث ضمان وصول السلع للمستهلك في ظروف جيدة وصحية وبأسعار معقولة، ودعا تجار البلدية المذكورة للتقرب من المديرية الفرعية للتجارة بقمار أو مقر المديرية الولائية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد شويخ
المصدر : www.horizons-dz.com