
تشتكي العشرات من العائلات القاطنة ببناية الموت المتواجدة بحي 26 رابح بيساس في باب الوادى، من خطر الانهيار الذي يهدد مسكنها، حيث كشفت آهات هؤلاء أن خطر الموت يلاحقهم من يوم إلى آخر نتيجة اتساع رقعة تشققات الجدران والأسقف، منها ما تعرض لانهيارات جزئية بعد تضرره العميق من الزلازل الأخيرة التي هزت المنطقة وما جاورها. معاينات المراقبة التقنية للبنايات صنفت هذه الأخيرة ضمن الخانة الحمراء في أكثر من 3 معاينات يتطلب إخلاؤها، وتهديمها غير أن البناية لا تزال مشغولة تنتظر إشارة من السلطات لانتشال قاطنيها من الموت.بناية رابح بيساس رقم 26 التي يعود تاريخ انجازها إلى أكثر من قرن ونصف القرن، لا تزال تبعث نسمات من عبق الماضي لحضارة العثمانيين الذين قطنوا الجزائر في الماضي، حجارة تتناثر يوميا وأسقف لم تعد تتحمل قساوة الطبيعة، أما السلالم فباتت أتربتها تتآكل أكثر فأكثر. وقال السكان إن السلطات قامت بترحيل القاطنين إلى عمارات هي في أحسن الأحوال من بنايتهم التي هي اليوم مهددة بالانهيار أكثر من أي وقت مضى نظرا إلى تشبعها بمياه الأمطار وتضررها من الزلازل المتعاقبة، ونظرا إلى طبيعة بنائها من الأتربة والحجارة، فإن قوة تآكلها لم تعد تحتمل أكثر. وأضاف السكان أن السلطات أدرجت البناية ضمن برنامج إعادة التهيئة والترميم غير أن الواقع يقول إن هذه الأخيرة تتطلب الإخلاء والهدم كونها لم تعد صالحة للاستغلال.وعلى صعيد آخر، أكد السكان أن ديوان الترقية والتسيير العقاري لباب الوادي كان قد قام بجرد البنايات الآيلة إلى السقوط على مستوى إقليمه، وأحصتهم المصالح ضمن المعنيين بالترحيل، غير أنه وإلى غاية الساعة لم يتم مطالبتهم بتحضير الوثائق والملفات المطلوبة للغرض، لتبقى معاناتهم مستمرة وهاجس الموت تحت الركام لا يفارق مخيلتهم، خاصة مع الاضطرابات الجوية والهزات الأرضية الأخيرة التي ضاعفت من خطر الانهيار بتوسع التشققات التي تتطلب، حسبهم، برمجتهم ضمن عملية الترحيل عاجلا لتجنب كارثة محققة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com