سارعت مصالح ولاية الجزائر، لإزالة آثار مخلّفات الأمطار الغزيرة التي تساقطت بمختلف أحياء العاصمة بمنطق ''وين يشوف أحمد''، وفي مقدمة هذه الأحياء، باب الوادي الذي ارتبط اسمه بفيضانات ,,2001. سكان تريولي، وما جاورها، عاشوا ليلة رعب، ومنهم من غادر مسكنه خوفا من أن يعيد التاريخ نفسه.
عشرات من أكياس النفايات التي تسد البالوعات، كانت مكدسة على طول الطريق الرابط بين شوفالي وباب الوادي، أين كان لا يزال عمال ''أسروت'' ومديرية الأشغال العمومية للعاصمة، منهمكين في إزالتها، منتصف نهار أمس، بعد أن تنقلوا لعين المكان في الساعات الأولى من الصباح، حسب ما أدلى به سكان الحي ل ''الخبر''. سرعة التنظيف، خاصة على الطرق الرئيسية، كان يراد منها التقليل من غضب السكان، بعد أن تحوّلت العاصمة بعد ساعات قليلة من الأمطار إلى مدينة البندقية الإيطالية، دون الطابع الجمالي والرومانسي ل ''فينيسيا''.
ساعات الرعب كان حديث الجميع بتريولي، أين تحدث صاحب محل قائلا ''تنفسنا الصعداء بعد أن توقفت الأمطار. وما حدث بالأمس، أكد أن سكان الحي لا يزالون مصدومين بما حدث سنة ,2001 حيث باشر الكثير من السكان في إجلاء عائلاتهم إلى الأقارب خوفا من تجدّد الحملة المأساوية التي ضرب الحي سنة .''2001
للإشارة، فإن باب الوادي عرف فيضانات جارفة يوم 10 نوفمبر ,2001 أين لقي 900 شخص مصرهم. سكان بعض الأحياء القصديرية المتناثرة بباب الوادي، مثل ''بوفريزي''، عاشوا من جهتهم ليلة في لعبة الكر والفر مع المياه التي تسربت إلى بيوتهم الهشة، ما جعلهم يهدّدون اليوم بقطع الطرقات إن لم يتم ترحيلهم. ويجمع السكان ممن تحدّثنا إليهم، على أن أمطار الأمس أكدت أن تكرار مأساة الفيضانات وارد، في حالة تساقط الأمطار بكميات أكبر من أمس. فحسبهم، ما تم إنجازه من أشغال لم ولن يحمي الحي من كارثة حقيقية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : فاروق غدير
المصدر : www.elkhabar.com