
تمكنت قوات الدرك الوطني بدائرة المقرن في ولاية الوادي مؤخرا، من وضع حد لشبكة دولية إجرامية، تتكون من تونسي وجزائريين، تتاجر بالصقور الخليجية المدربة، قادمة من تونس بغية استعمالها في صيد وممارسات ممنوعة حسب القوانين الجزائرية.العملية تمت خلال دورية أمنية عادية عبر الطريق الرابط بين المقرن بالفيض التابعة لبسكرة، وتم حجز صقرين معدّين لاستعمالهما في صيد طائر الحبار خصوصا، وبعض الطيور الأخرى النادرة حسب معلومات أولية، التي تستفرد بها الطبيعة الجزائرية.وحسب معلومات مؤكدة، فإن الشبكة كانت بصدد نقل الصقرين المدربين إلى المناطق السهبية بالجهة الغربية والوسطى المعروفة بوجود هذه الأنواع من الطيور النادرة، وأرجع نفس المصدر أن الصقرين تم جلبهما من دولة قطر، مع معدات رصد ثمينة جدا، ووسائل اتصال تقنية عالية الجودة، سلكية وغير سلكية كأجهزة "جي بي أس" لقياس المسافات الطويلة في البر، البحر، الجو، إضافة لجهاز يستعمل في تدريب الصقور، وهي معدات بقيمة تفوق 2 مليار سنتيم.تفاصيل العملية تعود لتسليم الصقرين والمعدات المذكورة، من المهرب ذي الجنسية التونسية، والذي دخل التراب الجزائري بطريقة غير شرعية، عبر ممر سري بالحدود الشرقية، وكان الموقوفان الجزائريان ينويان القيام بنقل الصقرين إلى ولاية البيض لاستغلالهما في عمليات الصيد مقابل أموال وأسعار خيالية.واستغلت قوات الدرك الوطني معلومات توفرت لديها، لتقوم بتسيير دوريات بكل شعاب طريق الفيض، ما مكن من القبض على المتورطين في حالة تلبس بالجرم، وحجز الصقرين مع المعدات الثمينة.وبعد إتمام جميع الإجراءات القانونية، تم إحالة المتهمين إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة الدبيلة، الذي أمر بإحالتهم على الحبس المؤقت بتهمة تهريب وحيازة عتاد ممنوع وغير مرخص والهجرة غير الشرعية.وتأتي هذه العمليات النوعية والدوريات المكثفة التي تمشط الجهة، وذلك للحد من ظاهرة التهريب، ووأدها في الصحراء التي تشترك فيها ولايات تبسة وخنشلة وبسكرة مع ولاية الوادي، إضافة إلى إرتباطها بدولة تونس، ومنع التهريب الذي يعد الوجه الحقيقي والخفي والممول الرئيسي للإرهاب في المنطقة، كما تعمل ذات القوات بالتنسيق مع قوات الجيش الوطني الشعبي، على جعل الصحراء المتاخمة لجهة المقرن نموذجا سياحيا وقطبا للزوار من جميع أنحاء الوطن، خاصة لما تزخر به من مكنونات طبيعة ومناظر خلابة كانت إلى وقت كبير وجها للعائلات للتنزه والراحة.للإشارة، فإن قوات الدرك الوطني بذات الجهة، وضعت حدا لعصابة الملثمين التي زرعت الرعب عبر هذا المحور المروري بالإعتداء والسطو على المارة وسالكي هذا الطريق، والعمل على تكثيف الدوريات ليكون الطريق دفعة قوية في فك العزلة وتحريك عجلة التنمية بالجهة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد العالي رحومة
المصدر : www.horizons-dz.com