بغية سد جميع الاحتياجات الخاصة بقطاع التربية ومواجهة جميع المشاكل التي تحدث مع كل دخول مدرسي، لجأت مديرية التربية بالوادي إلى حلول أخرى تتعلق بتحضير الدخول القادم انطلاقا من نهاية الموسم التربوي، من خلال إجراء عمليات استباقية لتجنب المشاكل التي تظهر مع مطلع كل دخول مدرسي، وتركز خطة مديرية التربية بالوادي على عدة ركائز أساسية، أهمها رصد احتياجات المؤسسات التربوية بجميع بلديات ولاية الوادي.
في هذا الصدد دعا مدير التربية بولاية الوادي مفتشي التعليم الابتدائي إلى ضرورة تحديد وتسجيل احتياجات المؤسسات التربوية التي يديرونها، من خلال معاينة جميع النقائص التي لا يمكن أن تتمّ إلا من خلال القيام بالزيارات الميدانية.
وأضاف المدير في اجتماعه مع مفتشي قطاعه أنه من العيب أن تصله معلومات حول بعض النقائص و العيوب من أشخاص خارج قطاع التربية والتعليم، ذاكرا على سبيل المثال أن هناك حفرة داخل قسم يدرس فيه التلاميذ ظلت كذلك لمدة عام و لا أحد أخبر عنها إلا عن طريق أحد رؤساء الدوائر، وهو الأمر الذي رفضه مدير التربية. واستغرب مدير التربية خلال الاجتماع المذكور، طبيعة الاحتياجات التي يرسلها عدد من مدراء المؤسسات التربوية إلى مصالحه، فإضافة إلى كونها لا تتعدى المطالبة بإعادة دورات المياه أو أقفال الأبواب وطلاء الجدران، فإن هذه الاحتياجات تتكرر نفسها كل عام، وهو ما يطرح العديد من التساؤلا ، مشدّدا أنه لن يسمح بمباشرة أي أشغال متعلقة بالبناء أ التهيئة داخل المؤسسات التربوية إلا إذا كانت هذه الأشغال بعيدة عن الأقسام ولا تؤثر على السير الحسن للدروس.
المفتشون، من جهتهم، استغلوا هذه الفرصة لطرح العديد من الانشغالات منها اقتحام السكنات الوظيفية التابعة لمديرية التربية، وفيها أوضح مدير التربية أن هناك سكنات تابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري، تم تخصصيها لمديرية التربية بالوادي، ولكن هذه الأخيرة لم تستلمها من الناحية القانونية، وهو ما يجعلها لا تطالب بهذه السكنات، مضيفا أنه في الوقت الذي سيتم فيه التسليم سيصدر الأمر بإخلاء هذه السكنات. كما تطرق أحد المفتشين إلى ظاهرة صعود المياه التي تعاني منها إحدى المدارس، كما أشار بعض المفتشين إلى مشكلة تكدس الطاولات وبعض المواد الأخرى داخل المؤسسات التربوية، وهو ما يعيق السير الحسن للعملية التربوية. وفي إجابته عن هذا الانشغال، طالب المسؤول الأول عن قطاع التربية والتعليم من المفتشين بإنشاء محاضر يتم فيها جرد جميع الطاولات والكراسي والمكاتب وغيرها لأجل أن ترسل إلى مديرية أملاك الدولة بالولاية ليتم تعويضها فيما بعد.
ولم يفوت بعض المفتشين الفرصة لتزويدهم بأجهزة كمبيوتر محمولة، ولطرح كذلك مشكلة انعدام الأنترنت داخل مقرات المفتشيات، ليجيب مدير التربية أن المجلس الشعبي الولائي بالوادي كان قد خصص 250 مليون سنتيم لهذا الغرض لصالح مفتشي التربية والتعليم.
يذكر أن قطاع التربية عاش في السنوات الماضية عدة احتجاجات من طرف المنتسبين على القطاع حول بعض النقائص، وهو ما كان وراء تحرك مسؤولي القطاع لتجنب مثل هذه الاحتجاجات مستقبلا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد السوفي
المصدر : www.al-fadjr.com