حلّت، نهار أمس، لجنة مُكوّنة من مجموعة من الإطارات والخبراء والتقنيين بولاية البيض، بأمر من وزير العدل حافظ الأختام، وذلك في إطار مهمّة رسمية الهدف منها معاينة الإمكانيات المادية والبشرية لمباشرة أشغال إنجاز مجلسي قضاء في البيض والنعامة.
رضخت وزارة العدل لمطالب المحامين والمجتمع المدني في ولايتي البيض والنعامة، المحتجين منذ عدة أيام، في أعقاب سوء التفاهم الذي وقع لهم مع نظرائهم من سعيدة، والذي تطور إلى حد معارك عنيفة أسفرت عن عدة إصابات، حيث أعطى محمد شرفي الموافقة الرسمية على إنشاء مجلسي قضاء في الولايتين المذكورتين، الأمر الذي سيرفع الجمود عن المرسوم 97 / 11 الموقع من قبل الرئيس الأسبق اليامين زروال والذي ظل معطلا لمدة 16 سنة كاملة. وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ بن عائشة، نقيب المحامين لمنظمة معسكر، في تصريح أدلى به ل''الخبر''، أمس، بأن أعضاء اللجنة الذين يوجد من ضمنهم مهندسون سيتنقلون، نهار اليوم، إلى ولاية النعامة، وسيزورون مختلف المحاكم التابعة للمنطقة على غرار عين الصفراء والمشرية، وذلك لتحضير الأرضية الكفيلة بتحقيق المشروع في أقرب الآجال الممكنة، مشددا على درجة الارتياح الكبيرة التي انعكست على محامي المنطقة والمتقاضين، بالنظر إلى المعاناة الكبيرة التي كانوا يتكبدونها بفعل بعد المسافة.
وحسب نقيب معسكر، فإن قرار الوزير أنهى الحركة الاحتجاجية التي شنها محامو الولايتين لعدة أيام متتالية، والتي كان شعارها المطالبة بإنشاء مجلسي قضاء، حيث استأنف كل المحامين العمل بصفة عادية ابتداء من أول أمس، في انتظار تجسيد المشروع الذي سيكون عمليا قبل شهر أكتوبر القادم، طبقا لتعهدات الوزير، كما يقول، مضيفا بأن جانبا كبيرا من محامي سعيدة استأنفوا بدورهم العمل نهار أمس، بعد أيام من المقاطعة.
ويأتي هذا الإجراء كتتويج للقاء الذي جمع وزير العدل بمجموعة من البرلمانيين وأعضاء المجتمع المدني الذين يمثلون ولايتي البيض والنعامة، حيث استعرضوا المشاكل الكبيرة التي يعاني منها المتقاضون والمحامون نتيجة انعدام مجلس قضاء في محور منطقتهم، ما يضطرهم لقطع مسافات طويلة من أجل تقديم استئناف أو إجراء معارضة، وهي الدفوع التي اقتنع بها الوزير، بدليل إيفاده للجنة وزارية خاصة في اليومين المواليين لمباشرة آليات تنفيذ المشروعين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد درقي
المصدر : www.elkhabar.com