النعامة - A la une

المغرب يمرغ ''النيف'' الجزائري في التراب 38 يوما من الاحتجاز...''الخارجية'' تتعاطى مع قضية الطفل إسلام بسياسة ''النعامة''



المغرب يمرغ ''النيف'' الجزائري في التراب 38 يوما من الاحتجاز...''الخارجية'' تتعاطى مع قضية الطفل إسلام بسياسة ''النعامة''
اتخذت قضية الطفل إسلام خوالد منحى تصعيديا خطيرا، ينبئ بطول عمرها، ومع ذلك ستزيد بلا أدنى شك معاناة الطفل وأسرته ومعهم الرأي العام الوطني بأكمله.
السبب في نظر مصادر متطابقة، هو تماطل السلطات العليا في البلاد في الأخذ بزمام المبادرة والتحرك على أعلى مستوى لإيجاد نهاية سريعة للقضية، التي تشير المؤشرات المتوفرة لدينا إلى أنها سوف تعرف منعطفا حاسما خلال الساعات القادمة، بسبب تفضيل السلطات المغربية لغة التصعيد والإمعان في إذلال الطفل إسلام ومن ورائه دولة بأكملها.
ويحق للمغرب أن يفعل ذلك، خاصة بعد تخاذل وزارة الخارجية في العمل بجدية وفعالية مع القضية. فقد وجدنا الوزير مراد مدلسي يتعهد بالبحث عن حل لأزمة الدبلوماسيين المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في فيافي الصحراء الكبرى، لكننا لم نسمع أي كلمة عن معاناة الطفل إسلام والمئات من أمثاله في بلاد المهجر التي صال وجال فيها كاتبه المنتدب، بلقاسم ساحلي، في مهمات لا تتوقف وفي زمن قياسي جدا (سبعة أشهر).
كما لم نسمع أن سفيرنا في الرباط، السيد أحمد بن يمينة، حرك لسانه ولو عبر تصريح مقتضب حول القضية التي تشغل على مدار الشهر ونيف، الرأي العام الوطني، وكأن الأمر يتعلق ب''حراف'' أو مجرم سفاح أو مهرب مخدرات.. تاركا القنصل العام بالدار البيضاء، زهار نصر الدين، يصارع مؤامرات كواليس القضاء المغربي، الذي تبين مع مرور الوقت أن هناك إرادة صريحة من جانبه في إغراق الملف القضائي لإسلام، بحيث يستحيل معه الخروج من المغرب سالما معافى. وما يعزز هذا الرأي، التحامل الملاحظ من جانب رئيس الوزراء المغربي على المواقف الجزائرية إزاء مالي والصحراء الغربية، مثلما هو الحال منذ أكثر من أسبوعين، حيث لم يفوت المسؤول المغربي فرصة إلا وهاجم فيها الجزائر.
لقد أظهر أداء وزارة الخارجية مرة أخرى فشله الذريع في العناية بقضايا المهاجرين والرعايا الجزائريين في الخارج، وخاصة في المنطقة العربية، وظهر جليا أن دبلوماسيينا لا ينظرون بنفس العين إلى قضايا أبناء وطنهم، بل يفضلون التحرك المتأخر، وبعد أن يقع الفأس على الرأس، مثلما حدث في قضية البحارة، وقضية الحاجة زعرة التي كادت تموت في مستشفى بمالطا لولا تناول ''الخبر'' قضيتها وإثارتها على مدى أسبوع كامل، وحدث ولا حرج عن عشرات الحالات المماثلة لرعايا في أوكرانيا ولبنان وسوريا وليبيا ومصر، ناهيك عن الدول الأوروبية.
وحتى المناشدات التي وجهتها أسرة إسلام إلى رئيس الجمهورية لم تلق الصدى، علما بأنه هو من يمسك بملف العلاقات مع المغرب.. فماذا كان سيخسر لو تدخل لدى ملك المغرب لأجل العفو عن طفل في ال15 من العمر، بدل إرسال وفد مكون من إطارات وزارات الخارجية والداخلية والعدل إلى العراق لطلب العفو عن سجناء اعتقلوا بتهم الانتساب إلى جماعات إرهابية والهجرة غير الشرعية !
لقد شاهدنا زعماء دول عظمى يفعلون ذلك، لكننا لم نجد ولا وزيرا واحدا في الحكومة، بل حتى سفيرنا هناك في المغرب، ينطق بحرف واحد - وليس كلمة - حول القضية، وكأن الأمر يتعلق بطفل غير جزائري.. مخافة إغضاب الماسك بملف العلاقات مع المغرب !
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)