
تحريات حول تحالف مدبر ومنظم بين المصالح التقنية والمقاولينانتفض ممثلو القطاعات التنموية الفاعلة بلجنة الصفقات العمومية بولاية الطارف، ضد المصالح التقنية، واتهموا الكثير منهم بما وصفوه "التخياط" التقني في ضبط دفاتر الشروط بمعايير تعجيزية، تكون مواتية حكرا لشركائهم من بعض المقاولين، وهو ما تسبب في لعنة عدم جدوى المناقصات المفتوحة بمعدل 40 بالمائة منها سنويا.الأعضاء برروا ذمتهم من الحصيلة الكارثية لتأخر الإنجازات التنموية التي تتوقف ورشات أغلبها خلال مراحل الإنجاز، ليعاد تقييمها التقني والمالي ومضاعفة أموالها بما أرهق ميزانيات البرامج السنوية، حيث أكدت الأرقام بأن ربعها يوجه لإعادة التقويم المالي لمثل هذه المشاريع الفاشلة.وفي السياق، شككت الكثير من الأطراف الرسمية، على علاقة بمتابعة الإنجازات التنموية، بتحالف مدبر ومنظم بين المصالح التقنية والمقاولين، بهدف تكسير الأسعار ومن ثم الاستفادة بالأشغال الملحقة بعد سنوات من ركود المشاريع، وإعادة تقويمها المالي.وعلى خلفية هذه الانتفاضة غير المسبوقة، يكون الوالي لمس شيئا من الحقائق الميدانية على خلفية بيروقراطية المعالجة التقنية لملفات المشاريع التنموية بالطارف، التي تعاني التأخير، والتي كانت محل تحقيق إداري واجتماعي لرؤساء المصالح التقنية وأقسام الفروع عبر الدوائر.التحقيق ذاته حسب مصادرنا المقربة من مصدر القرار المحلي، جاء على خلفية آخر تشخيص للتعثر التنموي، وتحميل الجزء الأكبر من مسؤوليته لرؤساء المصالح التقنية والأقسام الفرعية، على خلفية ضعف وبيروقراطية المعالجة التقنية لملفات المشاريع التنموية، خاصة وأن مدراء الهيئة التنفيذية حملوا هذه الفئة من الإطارات السامية مسؤولية فشل إنجاز وتسيير الكثير من ملفات الصفقات العمومية، وإحاطتها بشروط تقنية تعجيزية وتعطيل إنطلاق البرامج التنموية.وهناك من رؤساء الأقسام الفرعية للقطاعات التنموية، من عمروا أكثر من 20 سنة بمناصبهم على مستوى الدوائر و"تفرعنوا"، حسب مصادرنا حسب انتقادات مسؤوليهم المدراء التنفيذيين بالولاية. من جهتها، أكدت مصادر أمنية على صلة عضوية بهذا التحقيق الإداري والاجتماعي، بأنه سيشمل أيضا جوانب الثراء الفاحش والسيرة الشخصية والسلوك والسمعة في محيطهم الاجتماعي، خاصة أن الكثير من هذه الإطارات رقيت خلال السنوات السابقة إلى مراكز المسؤولية دون تحقيق إداري.ومعلوم أن والي الطارف، وعلى مدار عامين ونصف العام، قد إستنفذ كل الميكانيزات التقنية والإدارية في تشخيصه وتقويمه لأسباب التعثر التنموي واستعصائه، في بعض القطاعات، كما استنفر كل الشركاء من مقاولات ومؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات ومسؤولي كل المؤسسات، من خلال اجتماعات دورية وأخرى مكثفة لجهازه التنفيذي.ورغم ذلك، حسب المهتمين المتتبعين للشأن التنموي المحلي، فإن التعثر التنموي ما زال قائما، مع تواصل عزوف مؤسسات ومقاولات الإنجاز من داخل الولاية وخارجها بحجة أن الصفقات العمومية تخاط بشروط تقنية، حسب مقياس بارونات المشاريع، ذات الشراكة مع مسؤولي المصالح التقنية وأعوان المتابعة ورؤساء الأقسام الفرعية عبر الدوائر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بهاء الدين م
المصدر : www.elbilad.net