
فجرت الإطارات التقنية لقطاع الغابات في ولايتي عنابة والطارف في رسالة موجهة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، فضيحة مشاريع تصحير المساحات الغابية التي يستولي عليها مقاول من الوسط يحظى بالنفوذ المركزي لتكسير أسعار الصفقات والاستحواذ على المشاريع.تضمنت العريضة مشاريع تجديد غرس الشجيرات الغابية في العديد من المواقع الجبلية تجاوزت مساحاتها 3000 هكتار خلال السنتين الأخيرتين فاقت قيمة صفقاتها 300 مليار سنتيم، في حين تبين تقنيا على أرضيات الميدان أن ملايين الشجيرات المغروسة جفت ويبست لكون عمليات الغرس غير مطابقة للمقاييس التقنية وظلت هذه المساحات على حالتها السابقة تشبه الصحاري وسط المحيط الغابي. وحسب المهندسين والتقنيين في القطاع، فإن المقاول الذي يحظى بالنفوذ المركزي وتفرض عروضه على المسؤولين المحليين بولايتي عنابة والطارف يلجأ إلى تكسير الأسعار بفارق كبير عن بقية العروض المشاركة في الصفقات ويحتل دائما أقل القروض والفوز بالكم الهائل من صفقات تشجير المساحات الغابية، وعند المتابعة التقنية تجلت حيله في عملية الغرس من حيث نوعية الشجيرات الرديئة والحفر غير الملائمة للغرس وكذا الطريقة التقنية، مخالفا بذلك دفتر الشروط. وأثارت ذات العريضة التستر المركزي بالوزارة الوصية على هذه التلاعبات وكشفت بأن المقاول المعني له ذراع طويلة جعلته يستحوذ على مثل هذه الصفقات بولايتي عنابة والطارف رغم الطعون الكثيرة من قبل منافسيه المحليين بشأن تكسير الأسعار المشكوك فيها ، ومعلوم أن المساحات الغابية بولاية الطارف قد تضررت بالتعرية في العديد من المواقع بحكم تهيئة أشغال الطريق السيار شرق- غرب الذي يعبر إقليم الولاية على مسافة 87 كلم منها 50 كلم بالوسط الغابي، يضاف إليها اختيار عديد المواقع الجبلية وسط الغابات لاستخراج مادة "التيف" والحجارة لمشروع القرن وميناء القالة الجديد، وهي العوامل التي ضاعفت من برامج قطاع الغابات ورصدت لها أموال طائلة لتجديد المساحات الغابية خاصة بالمناطق المتواجدة داخل فضاء الحضيرة الوطنية بالقالة ومحيط السدود لحمايتها من انجراف التربة. وقد برأت الإطارات التقنية ذمتها من هدر الملايير لما وصفته ب«تصحير المساحات الغابية" على يد هذا المقاول النافذ وحذرت من امتداد نشاطه الى إنجازات المسالك الغابية، وهددت برفضها مستقبلا لأي متابعة تقنية طالما تقاريرها وملاحظاتها وتحفظاتها التقنية ترمى في سلة مهملات مصالح الوزارة الوصية التي تفرض على المسؤولين المحليين التأشيرة الخضراء للإنجازات الكارثية لفائدة مثل هذا المقاول وتحرير مستحقاته المالية بالملايير دون مردود إيجابي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بهاء الدين م
المصدر : www.elbilad.net