الطارف - A la une

حرب كلامية تشتعل بين الآرندي والأفلان بالطارف



حرب كلامية تشتعل بين الآرندي والأفلان بالطارف
لا يزال الرأي العام المحلي بولاية الطارف ينتظر بشغف النتيجة التي ستفضي إليها التحقيقات الأمنية المشتركة بين جهازي الشرطة والدرك الوطنيين، بشأن اعتداء مفترض لمجموعة مسلحين ملثمين على المرشح الثاني في قائمة الحزب العتيد للانتخابات التشريعية المقبلة ليلة السبت إلى الأحد.
وقد تصدر نبأ اختطاف مدير الإقامة الجامعية للبنات بالطارف طارق تريدي أخبار الساحة السياسية، واللافت للانتباه أن محافظة جبهة التحرير الوطني سارعت إلى إقحام الحزب في القضية ووصفتها بأنها تستهدف النيل من الأفلان لضرب حظوظه في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
الأفلان يستبق تحقيقات الأمن ويقدم تفسيرات على المقاس
وبدا بيان مكتب المحافظة أعرجا وغير متوازن ومتضارب لأنه يتناقض تماما مع التصريحات التي أدلى بها الضحية للصحافة، لدى استجوابه من قبل المصالح الأمنية التي سارعت إلى فتح تحقيق موسع بغية فك طلاسم القضية التي يلفها الغموض. وبدا واضحا أن محافظة جبهة التحرير الوطني بنت اتهاماتها على مشهد تخريب سيارة مرشحها وتلطيخها بكتابات لاتينية تحمل تسمية مختصرة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي»آرندي»، وهي التشكيلة الغريمة لحزب عبد العزيز بلخادم الذي نشط أمس الأول تجمعا شعبيا بالقاعة متعددة الرياضات ببلدية بوثلجة وخصص جزءا معتبرا من كلمته لإدانة الواقعة، حيث انساق فيها وراء موقف محافظة الطارف التي حملت اتهاماتها لأطراف سياسية بالتورط في قضية الاعتداء على الرقم الثاني في القائمة التي تشارك في تشريعيات العاشر ماي الجاري، أكثر من دلالة على خلفية أن ترتيب طارق تريدي المحسوب على دائرة الطارف عاصمة الولاية يقابله ترتيب رئيس المجلس الشعبي لبلدية الطارف رابح طويل، الذي حل ثانيا بعد النائب في المجلس المنتهية عهدته قاسم بن سالم في قائمة الأرندي.
وظهر جليا أن الطبقة السياسية المحلية لا تزال هي الأخرى تترقب جديد القضية، حيث اكتفت بالاستنكار الشفهي للحادثة ولم تصدر بيانات صحفية لترجمة موقفها على الأرض، وهي بهذا السلوك تظهر ما لا تبطن.
الآرندي يسخر من الأفلان ويطالب باطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق
لكن تشكيلة الأرندي صنعت الاستثناء لما أصدرت بيانا شجبت فيه الحادثة وطالب السلطات المعنية بكشف تفاصيلها وعرضها لتنوير الرأي العام. وفي ردهم على اتهامات الأفلانيين لهم بالتورط في القضية، أفاد متصدرو قائمة الآرندي وقياديوه في تصريحات أدلوا بها ل»السلام»، أن «التجمع الوطني الديمقراطي قوي ومتماسك ولا ينساق وراء خزعبلات المرشحين المنافسين أو الأحزاب التي شهدت شرخا كبيرا في صفوفها عشية الإعلان عن أسماء المرشحين».
وتابع قيادي في حزب الوزير الأول يشغل منصبا بالبرلمان «نحن في التجمع الوطني الديمقراطي لسنا أغبياء لنمنح فرصة ثمينة لحزب غريم حتى يتعاطف معه الناخبون»، وهو ما يعني أن تشكيلة الآرندي تعتبر الواقعة «لا حدث»، وتراها «مجرد زوبعة في فنجان». وكان طارق تريدي المرشح الثاني في قائمة الحزب العتيد قد صرح ل»السلام» بأن مجموعة مسلحة وملثمة «اعترضت طريقي لما كان ثلاثة من أفرادها يهتفون باسم جبهة التحرير الوطني حين كنت مارا بالقرب منهم فتوقفت لتحيتهم لكنهم اقتادوني بالقوة من السيارة ثم توجهوا بي نحو الغابة المجاورة للطريق ثم حاولوا حرقي بواسطة صب البنزين وإضرام النار في جسدي».
وأضاف طارق تريدي «أنا لم أتعرف على أحد ولا أتهم أيا كان لأنه ليست لي عداوات أو خصومات مع أية جهة كانت»، وهي التصريحات التي تمسك بها المعني أثناء استجوابه من طرف المصالح الأمنية حسب مصدر مأذون يشتغل على ملف القضية، ليضع المعني بذلك محافظة الحزب العتيد في مأزق كبير وورطة حقيقية كونها استبقت التحقيقات الأمنية لتقدم للرأي العام تفسيرات على المقاس.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)