تعد أضرحة "دولمونات" بوغوس بولاية الطارف المتكونة من أزيد من 40 موقع أثري وتاريخي أسطورة حقيقة لا تزال تتحدى الزمن. وتعود هذه الأضرحة وكذا الأحجار التي تحيط بها إلى عصر ما قبل التاريخ، حيث يكون قد تركها الإنسان القديم حسب ما يعتقد؛ فالكثير يرى أن هذه "الدولمونات" المتواجدة غير بعيد عن جبل "غورة" المرتفع ب1200 متر عن سطح البحر هي من صنع معتقدات بعض الشعوب والحضارات من بين تلك التي تعاقبت على هذه المنطقة الواقعة في أقصى الشمال الشرقي للبلاد. ومنذ القديم لم تتوقف هذه المعالم سواء من حيث شكلها أو وضعيتها عن تغذية
أسطورة أزلية تتعلق بسر وجودها حيث لحد الآن يوجد مواطنون يتجادلون حول هذا السر مقدمين تفسيرات حول هذه الظاهرة.
وفي هذا الإطار؛ لا يخفي الحاج "مبروك. ب" الذي عمره 80 سنة اقتناعه بتلك الأسطورة التي أحيكت حول هذه الأضرحة وحجارتها وهي الأسطورة التي تبدو أنها طبعت إلى الأبد عقول السكان المحليين. ويرى هذا المسن أن أضرحة "بوغوس" والمعروفة أيضا تحت اسم "العروسة"؛ وهي الكائنة في قلب موقع أثري كبير بهذه البلدية الحدودية "ترتبط أساسا بقصة زواج محارم لم يكتب لها الوقوع". ويحكي الحاج مبروك نقلا عما تم تناقله جيلا بعد جيل أن "رجلا أراد الزواج من أخته لكن قوة غامضة منعته من ذلك بتحويل الرجل وأخته إلى كتل من الحجارة". ويتحدث مبروك وهو متكئ على عصاه التي لا تكاد تفارقه عن "نقمة إلهية"، حيث
تمثل الأضرحة القائمة هناك بالنسبة له "الزوج الملعون". ويضيف سي مبروك أن باقي الأحجار المتناثرة هنا وهناك على الأرض تمثل "الأصدقاء والشهود وكل المدعوين لذلك الزفاف".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كنزة س
المصدر : www.elbilad.net