مع بدأ العد التنازلي لانتهاء موسم الحمضيات، غير أن المتجول في شوارع الطارف وبلدياتها، أكثر ما يشد انتباهه هي عربات البرتقال المنتشرة في كل مكان.. في شوارع المدينة الرئيسية والثانوية والساحات العمومية، وأصوات الباعة تصدح بالأشياء التي تتميز بها سلعهم، بحجمها الكبير، أو لونها أو شكلها المغري. غير أن أصواتهم تمتزج بحشرجة غريبة عندما تذكر الأسعار، لأن سعرها مرتفع جدا مقارنة بالسنة الماضية، إذ يتراوح سعر الكيلوغرام بين 100 إلى 200 دج ، وهي الأسعار التي جعلت المواطن البسيط لا يقترب منها ويكتفي بالنظر لها من بعيد، لا لشيء إلا لسعرها الذي لا يقدر عليه.
وقد اقتربنا من بعض المواطنين الذين تعج بهم الأسواق وسألناهم حول رأيهم في السوق وسعر الحوامض، أين أجمع معظمهم على هذه الأسعار المرتفعة، وهو الرأي الذي ذهب إليه التجار الذين تأثرت تجارتهم، والسبب - حسبهم - هو المضاربة وفوضوية الأسواق، خاصة إن المعادلة التجارية تقول أنه إذا كانت السلعة متوفرة فإن الأسعار ستنخفض، لكنها قاعدة لا تطبق على أسواق ولايتي الطارف وعنابة، التي تسيطر عليها حفنة من التجار الذين يشغلون كل همهم حول إيجاد كيفية جديدة لجمع المال، والذين يسميهم المواطنون بمافيا الخضر والفواكه.
من جهة أخرى تقول مديرية الفلاحة إن الإنتاج كان وفيرا هذا الموسم، وأنه سيصل إلى 54 ألف قنطار مع نهاية شعر أفريل، وهذا في ولاية عنابة وحدها، ناهيك عن ولايات الطارف وڤالمة وسكيكدة، إذ أنتج كل هكتار متوسط وصل إلى 130 قنطار، وهذا بعد أن تم غرس ما نسبته 27 بالمئة من الأراضي الإجمالية، أي 480 هكتار في نفس الولاية المذكورة. ويضيف المكلف بالإنتاج أن هذا تم بسبب تجديد بساتين الحوامض وإثراء لعقود النجاعة، إذ لاتزال نسبة الإنتاج مستمرة تصاعديا بالنسبة للسنة الماضية والتي قبلها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم ق
المصدر : www.al-fadjr.com