الشلف - A la une

نزيف حاد لليد العاملة المتخصصة في قطاع البناء بالشلف



نزيف حاد لليد العاملة المتخصصة في قطاع البناء بالشلف
سجل قطاع البناء والأشغال العمومية بولاية الشلف عجزا كبيرا في اليد العاملة المحلية، مقابل تزايد عدد المستخدمين في قطاعات أخرى، على غرار الفلاحة، التجارة والخدمات التي تسجل أعداد مضاعفة عام بعد عام بالنظر إلى الطابع الفلاحي للولاية من جهة. ومن جهة أخرى بالنظر إلى تفضيل غالبية الشبان الولاية إلى قطاعي الخدمات والتجارة لما فيهما من امتيازات مادية مقارنة بباقي القطاعات الآخر.
وحسب آخر تقرير رسمي فإن قطاع الفلاحة تصدر القطاعات المشغلة لليد العملة المحلية بأكثر من 99 ألف عامل متبوعا بقطاع التجارة والخدمات ب98 ألف و73 عامل، ويأتي في المرتبة الثالثة قطاع الإدارة العمومية ب50 ألف و206 عامل. فيما لم يعد قطاع البناء والأشغال العمومية يشغل أكثر من 40 ألف و953 عامل، وقطاع الصناعة الذي لا يتجاوز عدد العاملين به 10 آلاف و600 عامل بالنظر إلى محدودية المؤسسات الاقتصادية بالولاية، والتي تعد على أصابع اليد الواحدة فضلا على العدد القليل من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لا تشغل في الغالب أكثر من شخصين اثنين فقط، وهو ما يمثل 4.07 بالمائة من مجموع اليد العاملة النشطة.
ويعزو كثير من المتتبعين هذا العجز في اليد العاملة في هذين القطاعين وبخصوص قطاع الصناعة، على وجه التحديد، إلى نقص التكوين في هذا الميدان فضلا عن ورفض غالبية شبان الولاية والبلديات النائية تلقي تكوين في تخصصات مرتبطة بالبناء والأشغال العمومية رغم فتح مناصب بيداغوجية في هذه، بمنح مغرية للشباب البطال الراغب في تعلم مهنة مستقبلية، إلا أن ذلك لم يغر الشباب بسبب عزوفهم عن ميدان البناء ورشات الإنجاز بالنظر إلى تدني الأجور التي يتلقها العامل في هذه الورشات، بالإضافة إلى الظروف الصعبة التي يمارس فيها العامل عمله بهذه الورشات، وتهرب غالبية أرباب العمل من تأمين عمالهم وهضم حقوقهم الاجتماعية والمهنية، فضلا عن غياب أي حماية اجتماعية لهم في حال تعرض احدهم إلى حادث عمل.
هذا الأمر هو ما دفع بالكثير من رؤساء المؤسسات ومقاولات الإنجاز إلى المطالبة بتكوين يد عاملة تتماشى ومتطلبات السوق المحلي، بالنظر إلى الحركية الاقتصادية التي تشهدها الولاية خصوصا مع مشاريع المخطط الخماسي، والتي تمتد حتى عام 2014 وخصص لها غلاف مالي يفوق 241 مليار دج على مدار خمس سنوات كاملة، منها 54 مليار دج، أي ما يمثل أكثر من 22 بالمائة من حصة الولاية لقطاع السكن وما يصل إلى 44.10 مليار دج لقطاع الأشغال العمومية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)