في الوقت الذي يواصل فيه المترشحون للمجالس المنتخبة البلدية والولائية لمحليات 29 نوفمبر، تنشيط حملتهم الانتخابية بعقد اللقاءات الجوارية لتمكين المواطن من التعرف على الشخصيات المترشحة وما تحمله من برامج إنتخابية تتوافق في مضامينها مع ما يطمح إليه المواطن لتحسين معيشته بالدرجة الأولى، يتطلع الشارع الشلفي إلى مستقبل أفضل، والبداية بفتح قنوات الحوار بين المنتخبين والمواطنين قصد الاستجابة لمختلف البرامج المطروحة، وهو الشيء الذي تتفق عليه مختلف شرائح المجتمع الشلفي، خاصة شريحة الشباب الذي تبقى انشغالاته تكمن في السكن والشغل.
ويؤكد من التقيناهم في استطلاعنا الميداني على التهيئة الحضرية، وإعادة الاعتبار لبعض الأحياء من حيث إصلاح الطرقات، الإنارة العمومية، توسيع وتحسين بعض الخدمات عبر بعض مؤسسات الدولة وجعلها في خدمة المواطن، ويرى بعض طلبة المراكز المهنية أن تتكلل مدة تربصهم بفرص عمل بعد التخرج، قصد مواصلة المسيرة التنموية لمستقبل أفضل، فيما يرى الجامعيون أن يكون هناك تكافؤ في الفرص من أجل بناء مستقبل أفضل والمساهمة الفعلية في البناء والتشييد، فيما ذهب البعض من الشباب إلى أن سنوات البحث عن العمل والانتظار أرهقت كاهلهم، لكن ربما يتحقق مبتغاهم يوما، بفضل أناس منتخبين يدركون حجم متاعبهم، وقد يخفف عنهم حمل البطالة ومشاكلهم اليومية، فهناك من يتحدث إليك بنبرات اليأس ولا ينتظر من المنتخبين إلا الانتظار، بعد أن كانت لغتهم أثناء الحملة الانتخابية جعل البلدية جنة لكل السكان، وأكد الشباب الذين التقيناهم في مختلف قاعات الأنترنت، أن المنتخبين الجدد كأسلافهم يبحثون عن المصلحة الشخصية ويتناسون المصلحة العامة.
الحرفيون يتطلعون إلى مجالس تعمل من أجل المصلحة العامة
ومن جهة أخرى، يدعو الحرفيون كل المنتخبين الجدد للسهر على حل كل مشاكل هذه الفئة، وأن تجد انشغالاتهم أذانا صاغية وطريقها إلى الحل مع المجالس الشعبية، وهو ما ذهب إليه أحد الحرفيين، حيث أكد أنه ينتظر من المنتخب الجديد التفكير في المواطنين، كما يفكر في أهله وأن يدرك حجم المسؤولية التي سيحاسب عليه أمام الله يوم الحساب، لأن مشاكل الرعية مهمة وليست بالهينة، كما يأمل سكان عاصمة الولاية من المجلس الجديد أخذ بعض الإنشغالات بعين الإعتبار، لاسيما التهيئة الحضرية التي غابت منذ سنوات بالعديد من الشوارع والأحياء والتجمعات السكانية خاصة الكبرى منها، وقال أحد المواطنين أن الدولة وفرت أموالا طائلة من أجل إنجاز مختلف المشاريع، فإذا تم إنجازها، فهي ناقصة من عدة أمور، لذا يجب محاسبة كل من أخطأ ليكون عبرة للناس.
ذوو الإحتياجات الخاصة: الأمل في مستقبل واعد
كما تتطلع شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة بالشلف إلى منتخبين محليين يولون أهمية كبرى لظروفهم ويسعون إلى توفير المرافق الضرورية لتسهيل تنقلاتهم من جهة، وتحسين مستواهم المعيشي من جهة أخرى، فالمعاق، كما أكد لنا أحدهم، يحتاج إلى سكن وإلى وظيفة مستقرة، لأن مهمة هذه الفئة لا تختلف عن باقي شرائح المجتمع وفي كل المجالات، وتبقى شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة في حاجة لمساعدة الجميع، بما فيهما المجالس البلدية والولائية التي ستفرزها الصناديق يوم 29 نوفمبر الحالي.
المرأة الشلفية: رهانات كثيرة ننتظرها من المنتخبين الجدد
كما تهدف المرأة الشلفية إلى تحقيق الإنتخابات المقبلة، آمالها من خلال ما ستفرزه صناديق الاقتراع من منتخبين يعملون على تحسين واقع المرأة وتسخير كل الظروف لصالحها وجعلها عنصرا فاعلا ومساهما أساسيا في التنمية المحلية، وهو ما ذهبت بعض من التقينا بهن، مهما كان انتماؤهن، حيث أكدت إحداهن أن المرأة الشلفية بصفة عامة والجزائرية بصفة خاصة، بإمكانها رفع التحدي ووصولها إلى مستوى تطلعات المجتمع بل يجدها البعض أهلا للمسؤولية وفي كل القطاعات، وعلينا اليوم تضيف سيدة أنها وزيرة، طبيبة، أستاذة، وهي من تطمح إلى المزيد لخوض غمار الانتخابات من أجل المصلحة العامة، وما دخول امرأة معترك الحياة السياسية أي تجسيدا للإصلاحات التي أقرها رئيس الجمهورية، وهو ما ذهبت إليه أستاذة في التعليم الثانوي، حيث أكدت أنه بإمكان المرأة رفع التحدي ومشاركة الرجل حتى في أعلى المناصب.
شباب الشلف لتحمل المسؤولية
وتبقى وجهة نظر الشباب المترشحين في الانتخابات المحلية بالشلف متقاربة بين الشباب المترشح والآخر المنتخب، وتعريفه بكل ما يلقى من اهتمام وانشغالات، لذا فإن أراء هذه الشريحة من المجتمع، خاصة بولاية الشلف، منح الثقة للقوائم الشابة بعد أن أصبحت تشكل نسبة تزيد عن 20% من المترشحين للانتخابات المحلية المقبلة، وتنحصر انشغالات الشباب الذين يتمنون من الشباب المترشح إيجاد حلول لها كالبطالة والسكن وانشغالات أخرى، والأهم من كل هذا وأمام تطلعات مختلف شرائح مجتمع الشلف، فإنه على الجميع الخروج يوم 29 نوفمبر لأداء الواجب الوطني والإدلاء بالأصوات التي ستحسم في اختيار ممثليهم الأكفاء من المنتخبين المحليين في المجالس البلدية والولائية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م عبد الكريم
المصدر : www.el-massa.com