الشلف - Revue de Presse

فجّرها نقابي وتناولتها ''الخبر'' في حينها قاضي التحقيق يفتح ملف إبرام صفقة الـ70 مليار بمصنع إسمنت الشلف



 علمت الخبر أن قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لدى محكمة الشلف، قد استدعى عددا من أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولين حاليين وسابقين بمؤسسة الإسمنت بواد سلي من أجل سماع أقوالهم حول التجاوزات المرتكبة في إبرام  صفقة الـ 70 مليار التي تم بموجبها شراء مخازن بالعاصمة وولايات جنوبية بعضها وصفت بأنها عبارة عن زريبة لا تصلح إلا لتربية الحيوانات كونها مساحة خالية مسيّجة، تنعدم بها أدنى شروط ممارسة أي نشاط تجاري بها.
تعود وقائع هذه الفضيحة إلى جويلية 2008 تاريخ قيام المدير السابق لمؤسسة الإسمنت والموجود حاليا في السجن بتحرير صك بقيمة 70 مليار قبل تسليمه لمسؤولين بمجمع إسمنت الجزائر، مقابل شراء مخازن وعقارات تابعة لمؤسسة سوديسماك بواد السمار وأخرى بعين صالح وتمنراست وغرداية.
وكان الفضل في كشف هذه الفضيحة لنقابي وعضو بمجلس الإدارة وقد تناولتها الخبر في حينها، حيث تبين أن هذه الصفقة تمت بطريقة مشبوهة في غياب أي مفاوضات بين الطرفين وتضخيم مبلغ تقييم هذه العقارات أمام انعدام أي جرد تفصيلي للممتلكات المنقولة  العقارية لشركة سوديسماك ، التي كانت تعاني من الإفلاس. هذه الصفقة عجلت برحيل الرئيس المدير العام السابق لمؤسسة الإسمنت بالشلف، كما دفعت بزميله الذي خلفه إلى تقديم استقالته بعد  أسبوعين من تنصيبه شهر جوان 2008 إثر رفضهما لضغوط مسؤولي شركة تسيير المساهمات لصناعة الإسمنت الجزائري سابقا للموافقة على تمرير هذه الصفقة.
وفي خطوة لتدارك هذه الفضيحة، أمر مسؤولو الهيئة الوصية بإعادة مبلغ 25 مليار إلى حساب مؤسسة الإسمنت بالشلف، أواخر سنة 2009، لتنخفض بذلك قيمة هذه المخازن والعقارات إلى 45 مليار فقط. غير أن التساؤل يبقى مطروحا عن الطرف، الذي يتحمل الخسارة الناتجة عن الفارق في أتعاب الموثق وتكاليف الضرائب، التي  قاربت ملياري سنتيم، كونها احتسبت في أول الأمر على أساس قيمة 70 مليار قبل أن يعاد النظر في قيمتها التي  انخفضت إلى 45 مليار. كما أثيرت تساؤلات عن مدى قانونية تولي هيئة تسيير المساهمات لصناعة الإسمنت الجزائري سابقا، والتي أصبحت تسميتها مجمع إسمنت الجزائر حاليا إجراء عملية تجارية لا تدخل ضمن نطاق صلاحياتها. مع العلم أن مؤسستي إسمنت الشلف و سوديسماك يوجدان تحت وصاية الهيئة المذكورة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)