
هو موسيقي ارتبط بالعود والكمنجة والساكسفون والڤيتارة والأرمونيكا والأورغ إضافة الى عدة آلات إيقاعية أخرى يحسن استعمالها، إنّه الفنان لعربي شلف إبن مدينة الغزوات من مواليد 02 مارس 1957 بحي الدرار، ترعرع في جوّ عائلي موسيقي حيث كان الأخ الأكبر له مولوعا بالموسيقى، ويملك بعض الآلات.وهو ما اغتنمه العربي وبدأ محاولة العزف على الأوتار وهو في سن ال ( 12) من كثرة عشقه لأمور ومجال الموسيقى، وبقي هكذا يجرب استعمال الآلات الموجودة خاصة الڤيتارة حتى سنة 1975 أين التحق بمعهد الفنون الجميلة بوهران، لكن حينذاك لم يكن اختصاص الموسيقى موجود ومن شدة تعلقه وحبّه للفن والموسيقى تعلْم أبجدياتها، وخباياها عن طريق الممارسة والاحتكاك بالفنانين والأساتذة والاطلاع على دروس الكتب حتى صار بارعا لأقصى الحدود ولدرجة لا يتصورها العقل وملما بكل المعلومات والقواعد الأساسية لها، وبدأت مسيرته الفنية عندما كان يحيي حفلات في الإبتدائي مع أقرانه وبدأ يميل شيئا فشيئا للعود الذي عشقه وأحبّه وأبحر وتجول في أسراره وتقنياته وأوتاره حتى أصبح عاشقا له بما تحمله هذه الكلمة من معنى وهذا ما يعترف به الكبير قبل الصغير وأضحى يشارك في التظاهرات والمهرجانات بعدة ولايات بدءا من العاصمة وعدة حفلات تحصل من خلالها على جوائز وشهادات كثيرة لا تحصى كالجائزة الأولى للأغنية الملتزمة بتلمسان مع التلاميذ بأغنية «نحن أطفال الدنيا» بمشاركة الأستاذ زهدور رحمه الله لكن تهميشهم من طرف السلطات المحلية آنذاك أحبط من عزيمتهم وإرادتهم، وواصل الفنان لعربي شلف مسيرته وطريقه فكوّن مجموعة وجوقا موسيقيا حيث كانوا يظهرون دوريا في التلفزة والإذاعة الوطنية كما عمل هذا الأخير
* « ليالي الشرق» بصمة تحوّل
مدرسا للتربية الموسيقية مدة 06 سنوات.
بعدما كان منشطا ثقافيا ثم أسس فرقة ليالي الشرق ببلدية الغزوات بطلب من رئيس الدائرة آنذاك ولأنه أيضا أستاذ في التلحين قام بتأليف وتلحين بعض القصائد كالبحر والشمعة، وبعدها وبإلحاح من بعض الموسيقيين في ولاية تيارت الذين أبهرهم مستواه، وترأس فرقة سفير الطرب تتكون من 30 عضوا منهم 21 كمنجيا، هذا وتقلد الفنان لعربي منصب مندوب دائرة الغزوات للفنون الغنائية في المنظمة الوطنية، وتحصل مؤخرا على المرتبة الأولى في المسابقة الجهوية الثالثة للعزف على العود والرباب والتي جرت فعالياتها بدار الثقافة عبد القادر علولة بتلمسان، بمشاركة 20 متنافسا من مختلف الولايات الغربية، كما احتك هذا المبدع بعدّة فنانين لهم وزن في الساحة الفنية أمثال الأستاذ لطفي بوشناق من تونس وعبد الرزاق جعلوق من سوريا والباي بكاي ومحمد بن كاملة وبن زرڤة ونور الدين بن غالي وآخرون، لكن ورغم كل هذه المسيرة الفنية الغنية للفنان لعربي شلف الذي يليّن القلوب بطربه الأصيل وأغانيه الملتزمة إلا أنه لم يلق الاهتمام اللائق والاعتناء اللازم من لدن المسؤولين المحليين الذين لم يغتنموا الفرصة في موهبته ومستواه ليكونوا مجموعات وفنانين من طرازه أو على الأقل يعلموا المهتمين بالفن بعضا من خبرته، وقد رفع هذا الفنان المبدع نداءه للسلطات والمشرفين على الثقافة بغية تحفيز ومساعدة الشباب والتنقيب عن المواهب لخلق قالب وجو ثقافي في المستوى وتعهد أن يفتح يديه للكل من أجل التعلم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج سيدي محمد
المصدر : www.eldjoumhouria.dz