
استفادت بلدية تلعصة من عدة برامج تنموية تكمن في إعادة الحياة لهذه المنطقة المنسية، ورفع الغبن والمشقة عن سكان البلدية الذين يفتقرون لأبسط ظروف الحياة وطالما عانوا التهميش والحرمان ما أجبرهم على النزوح وترك مساكنهم خاوية على عروشها، بحثا عن بدائل تخرجهم من الوضع المزري و العجز المادي المفرط.عانت البلدية الواقعة على سفوح أعالي جبال وادي الرمان الجحيم والويلات في سنوات الجمر، واستمرت معاناتهم إلى اليوم، ولضخ الحياة مجددا في المنطقة وإنجاح هذا المخطط التنموي باشرت مصالح الغابات في شق عدة طرقات لتهيئة الفضاء المناسب وفك العزلة والغبن عن السكان، حيث إمتدت العملية إلى إنشاء صندوق لدعم أصحاب المواشي والفلاحين الصغار، بهدف توسيع نشاط تربية الحيوانات من الماعز والغنم والأبقار وتربية النحل، كما تضمن الدولة لأصحابها تكوينا لدى مراكز التكوين والتمهين، هذه الآليات التي ينبغي تفعيلها من شأنها حماية التنمية المستدامة من كل خطر يهددها خاصة مشكل النزوح الذي يعد العائق الأكبر للتنمية الريفية، والذي عرف نسبة لابأس بها في غضون السنوات الأخيرة، وتعمل المحافظة على خرجات ميدانية مستمرة لزرع الوعي والحس المعنوي في نفوس المواطنين والفلاحين الذين لا يتوقف دورهم على تحقيق مشاريعهم، فحسب بل يتعدى ذلك إلى حماية الغابات وحراستها من أشكال التلف والحرائق، وبالتالي فإن تشجيع هذه البرامج الغابية وخاصة التنمية المستدامة من شأنه أن يضمن إستقرار السكان و إعادة الإعتبار لهذه المنطقة المعزولة، وتوفير فرص العمل ضمن الحرف والمهن المعروفة بهذه الجهة، ومرافقة الفلاحين الذين يتقنون هذه الحرف من شأنه أن يعرف توسعا إذا كانت هناك مراقبة وتكوين وتدعيم لأصحابها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ه الجابري
المصدر : www.essalamonline.com