ذكرت مصادر عليمة ل«البلاد» أن المصالح الأمنية بولاية الشلف تلقت تعليمات رسمية تقضي بموجبها بتفعيل تدابير التعامل بحزم مع ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والاحتفالات الصاخبة التي قد تشكل خطرا على الأرواح والممتلكات العامة. وأوردت مصادر «البلاد»، أن تعليمة رسمية صدرت لغرض وقف نزيف الظاهرة في ظل عدد الشكاوى التي باتت تتدفق على المصالح العمومية تؤكد مجملها عودة الظاهرة لتطل من جديد على ساحة الأعراس والمناسبات التي لم تقتصر على ولائم الخطوبة وعقد القران وحتى الأعراس، بل انتقلت الموضة الجديدة لتشمل ولائم الختان والفرحة بالمعتمرين واجتياز امتحانات البكالوريا والتعليم المتوسط وحتى الأساسي، لتختلط الأمور على المصالح الأمنية التي وجدت صعوبات جمة في وقف الظاهرة خصوصا الولائم التي تقع في الجهات المعزولة بتراب الولاية، ما استدعى اتخاذ وقفة حازمة معها كيلا يحدث مالا يحمد عقباه خاصة بعد نجاة أسرة في منطقة الظهرة أقصى شمال عاصمة ولاية الشلف مؤخرا من رصاصة طائشة انطلقت من أعيرة نارية في أحد الأعراس لتستقر داخل أنبوب للمياه إضافة إلى حوادث أخرى شبيهة وقعت سابقاً جراء الأعيرة الطائشة والاستخدام السيئ لها تحت مظلة العادات والتقاليد الاجتماعية «الدخيلة» على المجتمع المحلي بالشلف
وجاءت تعليمة والي الشلف التي نصت بموجبها وقف إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس بناء على تقارير أمنية تضمنت استياء الأوساط السكانية من عودة الظاهرة خصوصا في المناطق الريفية والرعوية وبشكل غير لافت في المراكز الحضرية، بينما يجهل الكثيرون للأسف عواقب إطلاق الرصاص بطريقة غير مباشرة فهم يحسبون أن إطلاق الأعيرة النارية إلى الأعلى ابتهاجاً بالأعراس لا يسبب أذى للآخرين. وأشار مسؤول أمني ل«البلاد» إلى أن انطلاق الرصاصة إلى الأعلى يمكن أن يؤدي إلى حوادث وخيمة عند سقوطها لأنها تهبط أحياناً بسرعة إطلاقها نفسها وهذه حقيقة يجهلها الكثيرون وفي حالة سقوطها ربما تخترق الجسم أو تكسر عظماً وربما تقتل شخصاً.
موضحا أن التعليمة ليست جديدة عليهم لأن مختلف المصالح الأمنية تلقت تعليمات مماثلة في سنوات كانت توصف ب«الجمر» لوقف فوضى استعال الاسلحة في غير موضعها، لكن التعليمات ذاتها تم تفعيلها مجددا، بفعل ورود عرائض احتجاجية تفيد غضب السكان من الاستعمال المفرط للأعيرة النارية التي تطلق عشوائيا ابتهاجا في الأعراس والمناسبات، لافتا إلى أنه وقعت أحداث كثيرة بسبب إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس حيث سبق أن أصيب عامل مزرعة برصاصة استقرت في ظهره بوادي الفضة شمال عاصمة الولاية سنة 2009. وفي مرة ذاتها أصيبت امرأة برصاصة في صدرها ببلدية الهرانفة. كما اخترقت رصاصة طائشة من الأعراس غطاء سيارة واستقرت في بطاريتها.
في السياق ذاته، أشار المصدر إلى أن التعليمة واضحة تنص على منع إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والمناسبات ومن يضبط مخالفا للقانون يتعرض لمصادرة سلاحه وربما يتم إحالته على العدالة لعدم امتثاله لذات التعليمة، مع العلم أن المصالح الأمنية تركز كثيرا على الجانب الوقائي قبل العقابي بإرسال الدوريات والتوجه إلى مواقع الأعراس لتذكير أصحابها بعم استعمال الأعيرة النارية، على اعتبار أن السلاح لم يرخص لهذا الغرض وإنما للدفاع عن النفس.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ رياض
المصدر : www.elbilad.net