تشهد مدينة الشلف نقصا حادا في التزود باللحوم الحمراء والبيضاء بعد مرور أسبوع على عيد الفطر، ووجد سكانها أنفسهم أمام قصابات مغلقة ومحلات تجارية تكاد تكون فيها هذه المادة الضرورية في المطابخ شبه مفتقدة.. هذا الشح التجاري أصاب عاصمة الولاية في مقتل وحتم على المستهلكين التنقل إلى مناطق مجاورة لاقتناء أهم الحاجيات الغذائية، وأبانت معطيات ميدانية ل«البلاد» أنه من الصعوبة بمكان العثور على رغيف الخبز في المخابز، لإقدام غالبية المحلات التجارية والمخابز على تعليق نشاطهم لمدة قد تزيد عن 15 يوما، وهو ما فتح الأبواب على مصراعيها لشباب الطرقات ببيع الخبز التقليدي بأكثر من 35 دج للعينة الواحدة وسط تشاؤم منقطع النظير لمواطني المدينة الذين طالبوا السلطات العمومية باتخاذ تدابير صارمة في هذا الشأن، معبرين عن أسفهم الكبير لعدم التزام التجار بالتعليمة التي وجهت لهم عشية عيد الفطر من أجل ضمان الحد الأدنى من الخدمات لفائدة المواطنين، وبرر أغلبهم هذه الأزمة بالجشع غير المبرر والرقابة المنعدمة للمصالح الرسمية التي تتحمل حسبهم المسؤولية الكاملة.
هذا الوضع المتأزم يواجهه بحدة سكان المناطق الساحلية لذات الولاية، بدليل دخولهم في سباق ضد الزمن مس التموين بالمواد الضرورية خصوصا ما تعلق باللحوم والخبز والحليب وحتى المياه المعدنية التي تباينت أسعارها بين 30 إلى 35 دج، ويقطع حسب تصريحات بعضهم مسافات طويلة لبلوغ ولايات ساحلية مجاورة لاقتناء الحليب والخبز، حيث اشتدت الأزمة أكثر النسبة لذات المادة التي صارت شبه مفقودة وتباع هنا وهناك بمعايير الزمالة والقرابة فقط، بينما تحرم الغالبية من أكياس الحليب تحت ذريعة الندرة. في حين شهدت الأسواق الشعبية والبلدية اكتظاظا غير مسبوق في الأيام الأخيرة، بسبب تهافت المواطنين على اقتناء كل ما بقي معروضا على الرفوف من خضر وفواكه ومواد غذائية مختلفة، في ظل وجود نصوص قانونية صريحة تلزم كافة التجار بضمان الحد الأدنى من الخدمة العمومية، هذا التساؤل المشروع يحمله الكثير ممن التقتهم «البلاد» وانتهزوا الفرصة لإلقاء اللوم على الجهات المعنية والتنظيمات التي تزعم أنها تسهر على تنظيم الحركة التجارية وسجلوا عدم اعترافهم باتحاد التجار لعجزه عن حماية المستهلك من مضاربة التجار وجشعهم، وإلا كيف نفسر، يقول سكان عاصمة الولاية، استغلال التجار في عدد من أسواق المدينة فرصة عيد الفطر لرفع سعر البطاطا إلى سقف 70 دج للكلغ الواحد والجزر ب180 دج وبلوخ سعر الخص 140 دج، في الوقت الذي قفز ثمن القرعة إلى مستوى غير مسبوق ب 220 دج.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ رياض
المصدر : www.elbilad.net