تشن مصالح الأمن في ولاية الشلف منذ بداية الأسبوع الجاري، عملية مطاردة واسعة ضد الباعة المتجولين والتجار غير الشرعيين بالتنسيق مع المصالح المعنية بالعملية الهامة التي جاءت بناء على تعليمة الوالي الذي أمر كامل المصالح المختصة بالنزول الميداني بغية تطهير النقاط السوداء في عاصمة الولاية أو على مستوى المدن الكبيرة لذات الولاية. وحسب المعلومات المتوفرة ل«البلاد»، فإن عناصر الشرطة تخوض يوميا حربا شرسة ضد هؤلاء الباعة وتمتد عمليات الكر والفر إلى غاية الشوارع الرئيسية والطرقات الحساسة وتقوم بتشديد الخناق عليهم في أحياء السلام، الحرية، بن سونة، «زنقة زواوة» أشهر النقاط السوداء في قلب عاصمة الولاية، على الرغم من الاحتكاكات الطفيفة هنا وهناك مع الباعة وقد بلغ الأمر أول أمس حد استعمال القوة في حق عدد منهم، في ظل رفض غالبية التجار الذين اعتادوا عرض سلعهم في أماكن غير مرخصة ومواقع عمومية وأزقة مخصصة للمارة، بل إن الأسواق الفوضوية ولدت كالفطريات في مدينة الشلف فوق الأرصفة وفي وسط التجمعات السكانية والأماكن العائلية التي حولها الباعة إلى أسواق فوضوية. وتقول مصادرنا، إن تعليمة الوالي التي جاءت موازاة مع القرار الصادر عن وزير الداخلية والجماعات المحلية الذي أمر فيه كامل ولاة ربوع الوطن بتحمل كامل مسؤولياتهم وتوظيفها دون نقصان في مواجهة هذا المشكل وإفادته بتقارير يومية بشأن نتائج حملات تطهير المدن من الظاهرة التي أخذت أبعادا خطيرة في السنوات الأخيرة وصار يباع كل شيء في عرض الطرقات وفوق الأرصفة حتى بيع الأرانب والدواجن في شوارع عاصمة الولاية على متن دواب وعربات مجرورة، إضافة إلى وجود تجار فوضويين يعرضون منتجات مقلدة من صنع آسيوي وبالتحديد الصين وكوريا تشكل تهديدا خطيرا على الصحة العامة علاوة عن الوضع السيء الذي يصير عليه الحي الشعبي الذي تم احتلاله عنوة من قبل الباعة غير الشرعيين.
هذه الوضعية غير المريحة التي تواجهها عناصر الشرطة باتت مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل تعنت التجار الفوضويين وعدم قبولهم الحوار البناء ورفضهم عملية الحجز الفوري بعد استنفاذ كامل السبل القانونية معهم.
وفي ذات السياق، أكد شاهد عيان ل«البلاد» أن الوضعية أثرت سلبا على التجار الرسميين وكبدتهم خسائر مالية باهظة، مضيفا أن الخطأ الكبير تتحمله السلطات المحلية سواء ببلدية الشلف أو في بلديات أخرى لأنها تركت الحبل على الغارب وامتنعت عن مواجهة الوضع حتى بلغ الأمر على ما هو عليه، لافتا إلى أنه يتعذر على الشرطة تطهير أكثر من 1000 بقعة سوداء في ظرف وجيز بسبب استيلاء كثيرين على أرصفة واستحواذ تجار كبار على مساحات عمومية ليست ملكا لهم . إلى ذلك، رحبت جمعيات محلية وفعاليات المجتمع المدني بذات العملية واعتبرتها خطوة إيجابية لإزالة مظاهر الفوضى المشينة والتجارة المشكوك فيها ووصفها آخرون بالضربة الموجعة في حق منتخبين محليين صرفوا النظر عن مهامهم المسندة إليهم طيلة عهدة كاملة، ويأملون مواصلة الحملة حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة بصفة نهائية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ رياض
المصدر : www.elbilad.net