الجزائر

هل يتعلم سابيلا من هزائم الأرجنتين السابقة أمام ألمانيا؟

هل يتعلم سابيلا من هزائم الأرجنتين السابقة أمام ألمانيا؟
في نهائي مثير بين عملاق أوروبا المنتخب الألماني ونظيره على الطرف الآخر من الكرة الأرضية وعملاق آخر وهو المنتخب الأرجنتيني سيكون اللقاء اليوم بينهما على كأس العالم 2014. نهائي لا يعرف عنوانا آخر سوى "تكسير العظام".ويمتلك الألمان أفضلية "تاريخية" فقط، حيث تغلب المانشافت في اللقاءات الأخيرة أمام منتخب السامبا، لكن التاريخ لا يعني شيئا، ولو كان كذلك، لما خسرت البرازيل بسباعية تاريخية قبل أيام، جعلت من مأساة مونديال 1950 بالنسبة للبرازيليين "ذكرى لطيفة".في مونديال 2006، التقى منتخب الأرجنتين تحت قيادة مدربه آنذاك خوسيه بيكرمان، بالمنتخب الألماني في ربع النهائي، وخسر قبل أن يخرج الألمان أمام إيطاليا في الدور الذي يليه بأقدام جروسو وديل بييرو.والحال كان أسوأ للأرجنتين بقيادة الأسطورة دييجو مارادونا، وبنفس الدور وأمام نفس الخصم في مونديال 2010، وبرباعية قاسية على ميسي الصغير وقتها.لهذا على المدرب الحالي أليخاندرو سابيلا أن يعي تماما ماذا سيواجه، وأن يستفيد من تلك الهزيمتين.. لكن كيف؟لنعود إلى 2006.. الأرجنتين أبهرت العالم في دور المجموعات، قبل أن تخرج المكسيك بالوقت الإضافي بهدف من رودريجيز. ثم واجهت ألمانيا وأخذت المبادرة بهدف برأسية روبيرتو أيالا ببداية الشوط الثاني. أراد بيكرمان بعدها إغلاق الملعب بطريقته، فأخرج خوان ريكيلمي بالدقيقة 72 وأدخل لاعب وسط مدافع وهو إستيبان كامبياسو، ثم أخرج هيرنان كريسبو وزج بخوليو كروز، وأبقى الصغير ميسي على الدكة.بدون ريكيلمي، سيطر الألمان على وسط الملعب وجاء هدف التعديل سريعا بالقناص ميروسلاف كلوزه بالدقيقة 80 لتؤول المباراة بعد شوطين إضافيين إلى ركلات الموت والحظ، تلقى فيها ينز ليمان حارس الألمان ورقة صغيرة فيها اتجاهات التسديد لدى الأرجنتينيين فحفظها عن ظهر قلب ونجح بالتصدي لهم.الاستفادة من 2006: عدم ترك وسط الملعب بيد الألمان، فهم فريق قد لا تجد عندهم المهارة الكافية، لكن يملكون روح الجماعية، كما أن منتخب الأرجنتين لا يملك لاعب وسط "خلاق" مثل ريكيلمي في زمانه.أما مونديال 2010.. العبء كل العبء على ميسي لكنه كان ضائعا وسط المدافعين بشكل كبير لدرجة أنه لا يظهر في بعض المباريات، كل هذا وميسي لم يسجل هدفا واحدا في ذلك المونديال، والألمان دمروا بشكل غير رحيم المنتخب الأرجنتيني ورباعية، وضاع ميسي وضاع مارادونا وانتهى الحلم.الاستفادة من 2010: عدم وضع ميسي وسط مدافعي ألمان لا يعرفون الرحمة، وعليه استدعاء أسماء صحيحة ووضعهم في أماكنهم الصحيحة. فيرناندو جاجو يعتبر أحد مفاتيح اللعب أثناء مباريات التأهل للمونديال، لكنه لم يظهر بشكل قوي في النهائيات، وبديله لوكاس بيليا مثالي ما يجعل من وظيفة خافيير ماسكيرانو أسهل. هنالك لاعب آخر مفضل لدى سابيلا وهو فيدريكو فيرنانديز وهو أفضل من ديميكليس الذي يعتبر بطيئا نوعا ما رغم تطوره البسيط في الفترة الأخيرة التي قضاها مع مانشستر سيتي الإنجليزي.أمام سابيلا فرصة تاريخية بكل تأكيد، لكن عليه كما أسلفنا وضع كل لاعب في مكانه الصحيح مثل قطع الشطرنج وتحريكهم بفاعلية حتى يقول "كش مات" في النهاية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)