لقد انتدبت إلى هذه الدراسة لأثبت أطروحة: إنّ للعرب وللمسلمين إسهامات وآراء في مجال المنطق، تجاوزوا بها مهمة ومرحلة الشرح والتفسيـر. على عكس ما قدمه بعض مؤرخي المنطق الذين تضمنت كتبهم الانتقال من المرحلة اليونانيـة إلى المرحلة الحديثة مباشرة؛ دون أن يعبؤوا بإسهامات العرب والمسلمين ولا حتى الحضارات الأخرى.
لكن، عند العودة إلى النصوص الأصلية المحققة لذات الحضارات ونعيد قراءتها؛ نستشف أنّ المسلمين لم يبدعوا قواعد جديدة في المنطق ولكنّهم توسعوا في كثيرا وأضافوا فيه مسائل لم يهتم بها الأرسطيون الأوائل، وأصّلوا لكثير من المباحث الأصولية الفقهية والدينية، بل والميتودولوجية أيضا. وذلك على معيار المنطق من جهة وإعطائه الطابع الإجرائي من جهة أخرى.
وبهذا تكون دراستنا هذه بمثابة فكرة إعادة المنطق في الفكر العربي الإسلامي والحد من الاستخفاف به.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - موسى فتاحين
المصدر : التربية والابستمولوجيا Volume 2, Numéro 3, Pages 38-67 2012-12-30