تعدّ عملية التخييل شرطا فنّيا إبداعيا تعمل على إثارة عواطف المتلقي بخواصها الجمالية، فقد اهتم البلاغيون العرب بموضوع التخييل لماله من قيمة فنّية في تشكيل جمالية لغة الشعر، وكان حازم القرطاجني أكثر البلاغيين تناولا لهذه المسألة الفنية الجمالية لما تضفيه بحضورها من بصمة إبداعية على العمل الأدبي ، وبالإضافة إلى هذا العنصرالأسلوبي هناك المحاكاة التي فصّل حازم في تعريفها وتوضيح دورها وأثرها على الذات المتلقية من خلال استجابته التي يبيدها بالتعجيب والمسرة، فقد نال التلقي نصيبا كبيرا من اهتمام حازم القرطاجني إن لم نقل أنه أكثر البلاغيين إسهابا في تناول التلقي بقطبيه الخطاب والمتلقي أو السامع ، وقد عمل على تيسير دعائم التلقي وتوضيح وظائفها ، حيث ربط استجابة المتلقي وتفاعله بعملية الإبداع الشعري المقرونة بالتخييل والمحاكاة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - بن قرماز صابرة
المصدر : التعليمية Volume 8, Numéro 1, Pages 334-343 2018-03-23