الجزائر - Revue de Presse

''منذ 2000 لم أعد أعرف سياسة الجزائر تجاه جاليتها بفرنسا''



''منذ 2000 لم أعد أعرف سياسة الجزائر تجاه جاليتها بفرنسا''
الجزائريون عرفوك مفتيا، فكيف انتقلت إلى ممارسة السياسة بالترشح لتشريعيات ماي المقبل؟
أنا باحث جامعي أكاديمي، مثّلت المصالح المعنوية للجالية المسلمة في فرنسا، وتحديدا في جهة مرسيليا وضواحيها بما أتيت من قوة، أي بالعلم والخطاب الذكي والإعلام والحضور المكثف. قبل كل شيء أنا مؤلف في دور نشر يتمناها المثقف المتوسط في فرنسا. لم أعد أعرف منذ عام 2000 من هو مخاطبي في الجزائر، كنت آتي لمعرفة ما هي سياستهم في فرنسا لا لمناقشتها وإنما لتنفيذها، ولكني لم أجد من يقدمها لي. كنت أعتقد بصدق وسذاجة، أن ثروة بلادي ليست البترول المخزون تحت أرضها وإنما موجودة في فرنسا. فهي تملك أكبر جالية أجنبية في القوة الخامسة في العالم. مواطنون ينتخبون ويؤثرون في مجرى أحداث فرنسا، هذه هي قوة الجزائر ومستقبلها. نحن لنا واجبات تجاه جاليتنا ولدينا حقوق في فرنسا، ولكنها مهملة للأسف.
من المسؤول عن إهمالها؟
هو نفسه المسؤول عن حالة الفوضى في الجزائر، وهو الذي ليس من مصلحته أن يوجد رأي عام يحاسبه، كل شيء عبارة عن ديكور غير سليم. أقصد الإهمال والارتجال في كل شيء.
تنتقد سياسة شخص بعينه أم تقصدون منظومة حكم بكامله؟
هي منظومة حكم تعكس مستوانا الثقافي وإنتاجنا العلمي وعدد الكتب التي تنشر، أي تعكس وضعنا بإخلاص.
هذه أول تجربة لك في الترشح، أليس كذلك؟
في الجزائر نعم، ولكني ترشحت للرئاسة في فرنسا عام 2007 وكان ترشحا شاعريا فلسفيا وتربويا وليس سياسيا، الهدف أن أقول لكل فرنسي ذي أصول عربية مسلمة، إنه يستطيع الوصول إلى أعلى المراتب في فرنسا، وهذه هي المواطنة في الديمقراطيات والجمهوريات. فرنسا بلد لا دين له ولا عرق، بلد يحكمه عقد اجتماعي بين أناس أرادوا العيش معا.
كيف فكرت بالترشح في الجزائر، وتنخرط في حزب جبهة المستقبل وليس غيره؟
اعتقدت بكل عفوية بأن زمن بلادي يطغى عليه الإحباط والكآبة الاجتماعية، فقررت المجيء لأن زمن العطاء حان. فالجزائر هي من علمتني وفي الجزائر أحببت الحياة وفي العاصمة أحببت الناس، وفيها صقلت هممي وشحذ ذكائي. وقبل الخوض مع المنتقدين والمجرّحين، جئت لأتفقد عدة أشياء، لم يكن لدي أي اتصال مع أي حزب، وعلاقتي طيبة مع غالبية المسؤولين في الدولة. قررت المجيء بنية قيادة قائمة حرة ولكن وجدت قانونا يحث المواطن على أن يترشح حرا، ويمنعه في الممارسة.. وجدت التعجيز إذ كان مطلوبا مني 800, 14 إمضاء حتى يمكنني الترشح حرا. ومن المفارقات أنني لو فزت في الانتخابات سوف لن أنتخب بهذا العدد، يلزمني 5 آلاف على أقصى تقدير.
وقد اتصل بي بلعيد عبد العزيز رئيس جبهة المستقبل، وتعرفت عليه وقرأت نظرة الحزب للأوضاع فاقتنعت بها. ووجدت رجالا في الحزب يريدون الخير فقبلت المغامرة. وأنا حاليا مترشح في قائمة الحزب بالعاصمة في المرتبة الثالثة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)