الجزائر

مفاوضات جنيف تتوقف ودمشق تبحث عن الوئام

مفاوضات جنيف تتوقف ودمشق تبحث عن الوئام
توقفت المفاوضات السورية في جنيف نهاية الشهر الماضي" قبل أن تبد أ " و أرجئت جولتها الجديدة إلى 9 أبريل الحالي نظرا لتشبث كل طرف بمطالبه فالمعارضة " استلطفت " فكرة المرحلة الانتقالية و لكن بذهاب الرئيس الأسد حيا أو ميتا و هو المطلب الذي ترى فيه دمشق خطا أحمرا لا نقاش حوله بحجة أن الرئيس منتخب و يقرر مصيره الشعب السوري و هو ما دفع بهذا الأخير في آخر حوار له إلى اقتراح انتخابات رئاسية مسبقة إذا توفرت الرغبة الشعبية . و أيضا مد اليد لمصالحة وطنية تشمل المغرر بهم من أجل القاء السلاح و العودة إلى جادة الحوار . و جد موفد الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا نفسه مرغما على تعليق المفاوضات السورية في جنيف إلى 9 أبريل قائلا : "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به" . وصف المتتبعون بناءً على الوضع القائم في الداخل الأجندة المعدة للمفاوضات بالغامضة رغم وضوحها و وضوح من يتحكمون في خيوطها و فشل السوريين في أخذ زمامهم بيدهم فقد تعددت الأجندات و صار واضحا أن المفاوضين الحاضرين في كل جولات جنيف غير قادرين على الفصل في عديد الأمور إلاّ بالعودة إلى أطراف أخرى يملي ما يجب فعله و قوله . لتدخل الجولات مراحل ماراطونية تلعب حتى على التفاصيل في حين يؤكد العديد أن الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسيا تدعمه الإرادة الشعبية دون تدخل من طرف مهما كان حجم المساعدة التي قدمها للنظام أو المعارضة في إشارة إلى روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية الملحتين على عدم التفريط في الملف . و قد قال وزير الخارجية وليد المعلم أنه على المفاوضات احترام ما أسماه بالخطوط الحمراء غير القابلة للنقاش و في مقدمتها الرئيس الأسد و هو الخط الذي يتعزز بتحرير تدمر من طرف الجيش السوري ، و هو الانجاز الذي سجل لصالح بشار الأسد رغم ما دار حوله من مزايدات من طرف المعارضة . من جانب آخر قال دي مستورا أنه يجب خلال المفاوضات حكومة موسعة و انتخابات في 18 شهرا و تعديل الدستور و هي أيضا الاقتراحات التي تقدم بها الأسد مؤخرا . أمّا ممثل الهيئة العليا للمعارضة فقال أنه لا حديث عما تطرق إليه وليد المعلم ما قد يعود بالملف إلى نقطة الصفر. و قال وزير الخارجية الروسي سارغاي لافروف: لابد أن تشمل المفاوضات كل الفصائل السورية .أما مجلس الأمن فيصر على انطلاق مفاوضات دون شروط مسبقة و لا بد من حل سياسي ( و لكن ليس لنفس النهايات ) و مؤخرا طغى حديث الفيدرالية : و هو الأمر الذي رفضته المعارضة التي تؤكد لاءاتها و بين هذا و ذاك تبقى النقطة الجوهرية في مسار الملف ذهاب أو بقاء الأسد ، وبين الخط الأحمر و مبدأ الحوار تترنح القضية السورية .


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)