الجزائر

معهد رون بول الأمريكي

معهد رون بول الأمريكي
لا تزال التسريبات المعروفة ب "أوراق بانما" تثير الكير من الجدل حول العالم ، بين من يعتبرها دليلا على تلاعب شخصيات مشهورة عالميا في عمليات تهرب ضريبي و معاملات مالية مشبوهة ، فيما لا تزال بعض الأصوات تشكك في هذه المعطيات ، و تعتبرها مجرد دعاية موجهة بإتقان تنفيذا لأغراض سياسية.و من التقارير القليلة التي كانت ضد التيار العام في العالم و المشككة في نوايا مفجري ما يعرف ب"أوراق بانما" هو الذي أورده "معهد رون بول" التابع للمترشح الأسبق للانتخابات الرئاسية التمهيدية في الولايات المتحدة الأمريكية عن الحزب الجمهوري السيناتور رون بول.و اتهم التقرير الجهة التي سربت الوثائق بأنها "منظمة غير حكومية تتلقى دعما ماليا من الحكومة الأمريكية و حلف شمال الأطلسي الناتو من أجل تدبير فضائح لابتزاز بعض الشخصيات التي لا تروق للإمبراطورية الأمريكية".واستدل تقرير المعهد الأمريكي بقضية رامي مخلوف قريب الرئيس السوري بشار الأسد ، و الذي أسس شركة "أوفشور" تحت مسمى "دريكس" للتكنلوجيا ، حيث كانت شركة "موساك فونسكا" للمحاماة في بانما تعمل من خلال حزمة من الاجراءات القانونية التي يتيحها هذا البلد من الفصل بين هوية الشركة و مالكها ، و هي قضية أثارها قبل شهور الصحفي الاستقصائي "كين سيلفرشتاين" و هو ما يعني أن القضية لم تكن من الأسرار الكبرى.ليتم تفجير القضية –كما يضيف تقرير معهد رون بول- على مستوى عالمي من طرف صحيفة "سيدوتش زيتنغ" التي تصدر في ميونيخ الألمانية ، و التي لديها توجهات سياسية تنتمي الى يمين الوسط ، و تعتبر من وسائل الاعلام التي لديها ولاء لمؤسسات حلف شمال الأطلسي الناتو ، بالتعاون مع وسائل اعلام أخرى من "ذي غارديان" البريطانية و "لوموند" الفرنسية و "هيئة الصحافة الاستقصائية العالمية" ، و هي كلها معروفة بولائها لمؤسسات الحلف.ليطرح التقرير في خاتمته العديد من الأسئلة التي يقول معدوه أنها من الأدلة الأخرى على توجيه "أوراق بانما" تتمثل في : كم هو عدد السياسيين الأمريكيين الذين وردت أسماؤهم في الفضيحة ؟ و كم عدد المسؤولين التابعين لمؤسسات الاتحاد الأوربي؟ و أين هي بنوك وول ستريت الكبرى ؟في حين تمت الاشارة الى عدد من الشخصيات التي لا تروق للادارة الأمريكية مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و مسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ، مضيفا أن الأمر لا يتوقف عند الأوراق المسربة بل لا تزال الأطراف التي تقف خلف الفضيحة تستعمل الملفات التي لم تنشرها بعد ك "أداة تعذيب" ضد من تعاملوا مع مكتب "موساك فونسكا" و لم تنشر معاملاتهم بعد مما سيعرضهم للابتزاز.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)