الجزائر

1846 مشروع متأخر بقيمة 22 ألف مليار!

أحصى مجلس المحاسبة عددا معتبرا من التأخيرات في إنجاز واستكمال المشاريع الاستثمارية، الأمر الذي أرهق الخزينة العمومية وكلفها مراجعة تكاليف عمليات التجهيز وتمديد آجال تسليم المشاريع والتجهيزات العمومية، وشمل التأخير نحو 1846 مشروع برخص برامج نهائية قدرت قيمتها الإجمالية أزيد من 227 ألف مليار دينار(22700 مليار سنتيم).عاد مجلس المحاسبة مجددا في تقريره السنوي ليحذر من التماطل في إنجاز المشاريع، وعدم جدوى الدراسات المنجزة والتي ألحقت خسارة كبيرة بالخزينة العمومية، هذه الحقيقة التي قابلها الوزير الأول أحمد أويحيى باعتراف صريح، خلال لقائه مع الولاة عندما أكد أن الحكومة خصصت ضمن ميزانية السنة القادمة أزيد من 1300 مليار لإعادة تقييم المشاريع، وهي الحقيقة التي حمل الولاة مسؤوليتها.
تقرير مجلس المحاسبة والمتعلق بتسوية الميزانية لسنة 2016، الجاري مناقشة مضامينه على مستوى لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني وقف مطولا عند الشق المتعلق بالتبذير في المال العام الناتج عن التأخر المعتبر المسجل في قائمة واسعة من المشاريع ضمت أزيد من 1300 مشروع، ويذكر التقرير عددا من المشاريع منها ذلك التأخر المسجل على مستوى المديرية العامة للمحاسبة بوزارة المالية، فيما يتعلق بإنجاز المدرسة الوطنية للخزينة والتي تهدف إلى تكوين ورسكلة مستخدمي المديرية العامة للمحاسبة، وأدى هذا التأخر إلى اللجوء إلى المدرسة الوطنية للضرائب، كما سجل أيضا التأخير في إنهاء النظام المعلوماتي المحاسبي لتسيير المؤسسات الاستشفائية وقد كان من المقرر تعميمه على 300 مؤسسة إلا أنه ما زال عالقا..
كما أحصى التقرير وصول عدد المشاريع قيد الإنجاز المسجلة في إطار جميع برامج التجهيز إلى نهاية ديسمبر 2016، نحو 1846 مشروع برخص برامج نهائية قدرت ب227.720 مليار دينار، بينما بلغت الإنجازات أقل من الثلث أو نسبة 27.13 بالمائة .
أما في الشق الآخر المتعلق بالجوانب الأخرى المتصلة باختلالات عمليات التجهيز والاستثمار، فيشير التقرير إلى تلك المتعلقة بإعادة تقييم المشاريع، حيث اعتبر التقرير أن عدم كفاية نضج عمليات التجهيز العمومي والتأخيرات في وضع حيز التنفيذ انعكستا على هيكلة تكاليف عمليات التجهيز ومواصفات المشاريع المتوقعة من طرف الوزارات.
وأشار مجلس المحاسبة إلى أن غالبية رخص البرامج تعرضت لتعديلات مهمة ومتكررة خلال مراحل إنجاز المشروع وأحيانا قبل الانطلاق في التنفيذ، هذه التعديلات مست تكاليف، الهيكلة المادية للأشغال، آجال الإنجاز وحتى بنية المشاريع، وساهم التأخير في إنجاز المشاريع الاستثمارية والتجهيزات العمومية ذات الصلة في إعادة تقييم سنتي 2003 و2010، وعرف البرنامج التكميلي لدعم النمو أربع عمليات إعادة هيكلة مالية بالنسبة لوزارة الخارجية، وبالنسبة لوزارة العدل، عرفت رخص البرامج الأولية بالنسبة لإدارة السجون زيادة معتبرة قدرت بخمس مرات، حيث ارتفعت من 37.228 مليار دينار إلى 196.740 مليار دينار، فيما سجلت وزارة الأشغال العمومية إعادة تقييم ست 6 عمليات، كلفت ميزانية الدولة 12.093 مليار دينار إضافية.
ويؤكد أصحاب التقرير أن بعض المشاريع عرفت مراجعة بثلاثة أضعاف بل هناك من العمليات من أعيد تقييمها بعد إتمام الأشغال، أي بعد تسليم المشاريع مع تسجيل أن بعض العمليات مسجلة منذ 23 سنة ولم تنته بعد، بينما سجلت وزارة التعليم العالي إعادة تقييم بالزيادة ل 13 عملية تجهيز حيث ارتفعت رخص البرامج من 6.284 مليار دينار إلى 6.464 مليار دينار بزيادة 2.86 بالمائة وتم إعادة هيكلة 81 عملية تجهيز منها 50 عملية في إطار برنامج دعم النمو الاقتصادي و29 عملية في إطار البرنامج التكميلي لدعم الإنعاش.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)