الجزائر

مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية أمام الحكومة قريبا

أعلن وزير العدل حافظ الأختام، طيب لوح، أول أمس، بأنه سيتم عرض «مشروع مراجعة الإطار القانوني لإصلاح محكمة الجنايات»، باعتبارها الجهة المخولة قانونا للفصل في القضايا التي يتم إحالتها من غرفة الاتهام، مشيرا إلى أنها عرفت بعض الإصلاحات بهدف تكييفها مع الأنواع الجديدة للجرائم المرتكبة والتي تتطلب تكوينا خاصا للقضاة، لاسيما ما تعلق ببعض القضايا التي يشهدها العالم سواء الجريمة الإلكترونية والمخدرات واختطاف الأطفال وقتلهم.أشرف أول أمس، طيب لوح، بالجزائر العاصمة على تنصيب كل من رئيس مجلس قضاء الجزائر وكذا النائب العام الجديد لذات المجلس وهما على التوالي بن حراج مختار رئيسا جديدا للمجلس حيث كان يشغل نفس المنصب بمجلس قضاء ورقلة، خلفا للرئيس السابق عبدي بن يونس، وتنصيب بن كثير عيسى نائبا عاما جديدا وهو الذي شغل منصب مستشار بالمحكمة العليا في مكان براهمي الهاشمي الذي عين هو الأخر عضوا بالمجلس الدستوري.وزير العدل وهو يشرف على حفل التنصيب بحضور السلطات المدنية والعسكرية والأسرة القانونية، ذكر بأن التنصيب يأتي في إطار الحركة الجزئية التي أجراها رئيس الجمهورية في سلك القضاء خاصة المجالس القضائية مؤخرا والداعية إلى تجديد هذه الهياكل في إطار تحسين صورة العدالة في إطار الإصلاحات التي باشرتها هذه الأخيرة، على هذه الهياكل القضائية من شأنها تعزيز دور القضاء وفتح أريحية للمتقاضين، سواء عن طريق تمكينهم من الدفاع أو الاستماع إلى هيئات وخبرات تلجأ إليها المحكمة في إطار الإصلاحات التي سوف تتعزز بها.وذكر لوح في إطار المساعي التي سوف تمكن الجهات القضائية سواء قضاة التحقيق أو الشرطة القضائية من الوصول إلى المعلومات، بشكل أكبر وباستعمال صلاحيات أوسع وهو «مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية».وقال في الشأن ذاته بأنه خلال الأشهر القادمة سيكون الملف على طاولة اجتماع الحكومة للنظر في الموافقة على هذا المشروع، الذي هو أيضا سيمنح صلاحيات أوسع وبطرق أكثر حديثة قصد الوصول إلى تثبيت المعلومة التي يتوقف عليها التحقيق في عديد القضايا العالقة والتي لم تستطع الجهات القضائية الفصل فيها وهنا يتعلق الأمر أيضا بعامل الزمن والحبس الاحتياطي التكوين ورسكلة الإطارات خيار قائم.اعتبر لوح أن الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لإطاراتها خيار قائم ولا مفر منه خاصة في ظل التداعيات والتطورات الذي يشهدها العالم، حيث تم اعتماد إستراتيجية خاصة تتعلق بالممارسين تضمن لهم تكوينا مستمرا يتسع لاكتساب المهارات والتعرف على المستجدات وفي هذا الصدد يقول لوح صدر مرسوم تنفيذي يوصي بمراجعة جوهرية لتكوين الطلبة القضاة بهدف تكوينهم وتأهليهم بشكل يضمن لهم التكيف مع كل التطورات الجديدة، ما يضمن لهم التعامل مع أفضل السبل في مجال الإجراءات الحديثة، وهو الأمر الذي سيمكن قضاة النيابة كامل الصلاحيات والحرية في تكليف مصالح الشرطة القضائية بما تراه مناسبا لتحقيق الدعوى ذاتها.المنظومة القانونية التي تعزز بها جهاز القضاء مؤخرا بواسطة مشاريع القوانين المستحدثة ستضفي ما من شك «النوعية والجدية» على القوانين السالفة، وفي الأداء القضائي بشكل عام، فقد سبق وأن أدرج البعض منها مثل البصمة الوراثية واستحداث نظام الوساطة، وكذلك المثول الفوري للمتهمين والأوامر الجزائية هي الأخرى اعتماد نظام مراقبة جديد بالسوار الإلكتروني.وذكر لوح بأن الإصلاحات مازالت قائمة في قطاع العدالة، حيث بإمكان المواطنين سواء داخل الوطن أو خارجه استخراج وثائقهم بصفة أنية دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التنقل أو حتى الانتظار، وفي هذا الشأن فقد تدعمت حتى القنصليات والممثليات الدبلوماسية بالخارج بنظام هذه الشبكة، قصد رفع الحرج عن المواطنين وتمكينهم في الحصول على وثائقهم في وقت وجيز، في الوقت الذي تشهد عديد المنشآت القضائية والعقابية، نهاية الأشغال بها، والأغلبية تم استلامها وهي في تعمل في إطار الخدمة أما النظام الشبكي فقد يمكن من استحداث نظام محاكمة عن بعد بواسطة هذه الأجهزة التي تدعم بها القطاع.في الشأن ذاته، اعتبر لوح الإصلاحات خطوة هامة في جهاز القضاء باعتماد نظام المراقبة عن بعد بواسطة السوار الإلكتروني، الذي يكون ملازما للنزيل المستفيد من هذا النظام وهي آلية تتعزز بها المنظومة العقابية، تضاف إلى تلك التي تعمل بها المؤسسات العقابية في إطار البيئة المفتوحة والإجازات والإفراج الطبي والإفراج المشروط، خاصة للذين تتوفر فيهم السيرة الحسنة ومشهود لهم بذلك، أو الذين لم يتبق من عقوبتهم إلا القليل، وإن كانت محفزا للبعض منهم فهي لا تشبه العقوبة السالبة للحرية لبقية النزلاء خلف المؤسسات العقابية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)