تعتبر اللغة بمثابة المادة الخام في أي عمل سردي، لأنها الوسيلة الوحيدة التي يستخدمها المبدع لإيصال أفكاره إلى جمهور القرّاء، والتعبير عن أرائه وأغراضه وخوالج ذاته، فمن خلالها يستطيع أيُّ أديب أن يعبر عن معاناته الشخصية؛ عن أمله وآلامه، أحاسيسه ومشاعره وعمن حوله في مجتمعه ممّا يجعل عمله نابضًا بالحياة، مشعًا بالحركة، إنطلاقًا من أسلوبه، وخاصة إذا كان أسلوباً أدبيًا، رفيعًا، جميلاً، بديعًا، مشرقًا بجواهر البلاغة، غارقًا في لجّة الخيال، وموفقًا بين المعاني والألفاظ، لأنَّ اللغة هي أساس التفاضل بين أديب وآخر فالأديب المتحكم في زمامها، النائم عن شواردها ذاك هو الأديب الحق، بل هو «اللغة الأدبية نفسها»(1).
أمّا الأديب الذي انفلتت اللغة عنده من عقالها، واتبعت هواها، وانصاعت لأوامرها، فإنه لا يحلُّ له أن يمتلك تسمية الأديب.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - نورة شريط
المصدر : المعيار Volume 4, Numéro 7, Pages 82-91 2013-06-30