تعد مسألة الهوية ذات تجلٍّ وجودي ومعيشي في الكثير من أبعادها ، وهذا ما جعل الإنسان يوليها أهمية خاصة عبر العصور والأزمنة حتى استطاع أن يحوصل كل الذي يحدث داخل مفهومي "الأنا و"الآخر" وما يحدث بينهما من احتكاكات وتحديات تتجلى في وقائع وأحداث التاريخ، تصبغان الكينونة الإنسانية بنكهة وطعم متميزين.
إن "الأنا" باعتباره العضو المدرك ليس فقط لما يصله من إحساسات تأتيه من الخارج ، ولكنه يدرك أيضا الإحساسات المتأتّية من الداخل ..أجل "الأنا" ذلك الجزء من الهو الذي تحول وتغيرت وظائفه من تأثير العالم الخارجي ، وباعتبار" الآخر" بانيا ومحافظا على ذلك التضاد الذي يتقاطع فيه وعي "الأنا" بوعي "الآخر"، الوعي الذي يوجد في مراقبته للأنا، والذي ينبغي أن يتعاطى معه لكي يعيش، يصبح"الأنا"و"الآخر" ندّين لا ينفصل الواحد منهما عن الآخر في المعيش الفردي أو الجماعي للواقع الإنساني" ووفق ذلك يمكن القول أن "الأنا"و"الآخر" وجهان لعملة واحدة مفروض على بني البشر التعامل على أساسها لقضاء مآرب ومقاصد الكينونة الوجودية.»( )
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - العلمي مسعودي
المصدر : مجلة علوم اللغة العربية وآدابها Volume 10, Numéro 1, Pages 189-205 2018-03-01