الجزائر

"لا يوجد حل سحري للوضع في مالي والتدخل الأجنبي سيؤزّمه" الجزائر اشترطت المصلحة الوطنية لإعادة البناء، لعمامرة:

"لا يوجد حل سحري للوضع في مالي والتدخل الأجنبي سيؤزّمه" الجزائر اشترطت المصلحة الوطنية لإعادة البناء، لعمامرة:
أكد مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي رمضان لعمامرة، أمس، أن اللجوء إلى استعمال القوة بمالي لن يكون له تأثيرا إيجابيا على تطور الأوضاع بهذا البلد، وأن الجزائر تحضر نفسها لإعادة بناء مالي في حالة ما تقبلت الجماعات المسلحة منطق المصلحة والوحدة الوطنية.
وأوضح في تصريح للصحافة الدولية عشية انعقاد الندوة ال19 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المزمع تنظيمها اليوم وغدا بأديس أبابا، أن ”الوضع في مالي معقد جدا واللجوء إلى استعمال القوة لا يمكن بتاتا أن يؤثر إيجابا على تطور الأوضاع”، معتبرا أن هذه التصريحات يجب أن تفسر في ”السياق الذي تم فيه الإدلاء بها”، خاصة وأن عددا من التصريحات موجهة للاستهلاك الداخلي وأخرى يتم الإدلاء بها في سياق خاص، كما يتم استغلال بعض التصريحات لإخراجها من سياقها فالمنطق السائد حاليا يفرض اللجوء إلى كل ”الوسائل السلمية”.
وأضاف قائلا ”إن الأولوية القصوى في مالي اليوم تتمثل في تعيين حكومة تمثل و تدرج كل الأطراف بباماكو وتكون قادرة على تجسيد السيادة الوطنية واتخاذ الإجراءات الضرورية، بشكل يسمح بتحديد في غضون سنة من عمر المرحلة الانتقالية رزنامة انتخابية ولم لا تعديلات على الدستور”، حيث ”تم التفكير منذ أشهر بمالي في إنشاء غرفة عليا تمثل الإقليم (الغرفة السفلى تمثل السكان) هو ما يبدو كوسيلة تسمح لبعض المواطنين من شمال مالي بالشعور بأن ”تهميشهم” سيزول بفضل تنظيم جديد للسلطات العمومية ومشاركة أكثر فعالية في تسيير شؤون الأمة والمجتمع. واعتبر لعمامرة أن مالي يعاني من ثلاثة أنواع من المشاكل التي تتراكم ”لتزيد من تعقيد وحساسية الوضع”، وهي مشاكل الحكومة التي تطرح بباماكو بين العاصمة وشمال البلاد والمشاكل التي تمس بالوحدة الوطنية، السلامة الترابية والمشاكل الأمنية التي أصبحت ”هيكلية لسوء الحظ” جراء الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وفي هذا الإطار، اعتبر مفوض السلم والأمن أنه ”لا يوجد حل سحري” كفيل بتسوية كل هذه المشاكل في آن واحد علما أن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة تعتبر عملية على المدى البعيد، مضيفا ”يجب تنظيم تعاون إقليمي أكثر فعالية تتبنى فيه دول المنطقة نفس القيم وتقدم فيه تضحيات متساوية”، مؤكدا أن السلامة الترابية والوحدة الوطنية لا تدومان إلا إذا كانتا ناجمتين عن حوار وطني يخدم مصالح مالي على المدى البعيد. كما أبرز ”أهمية” التفاوض والوساطة بمالي مشيرا إلى أنه على الماليين التوصل بأنفسهم إلى حلول.
ومن جهة أخرى، ذكّر لعمامرة بالجهود التي ما فتئت تبذلها الجزائر وبوساطة بوركينافاسو، لصالح المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، مضيفا أن الأمر يتعلق بالعمل على ”التفريق بين الحركة الوطنية لتحرير الأزواد والمطالب الانفصالية، وفصل جماعة أنصار الدين الإرهابية عن الجماعة الإرهابية المعروفة بتسمية تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي”.
وأوضح أنه ”حين تتقبل الجماعات المالية منطق المصالحة، الوحدة الوطنية والسلامة الترابية، ستكون هناك إمكانية الاعتماد على اتفاقات أبرمت سابقا كالعقد الوطني واتفاقات الجزائر، لمباشرة عملية البناء وهذا المسعى من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة بمالي كبلد ديمقراطي يكون فيه كل السكان متساوين في الحقوق والواجبات”.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)