الجزائر - A la une

فيما يحرم مجلس شورى "فيما يحرم مجلس شورى حمس المشاركة في الحكومة القادمة" هزيمة خضراء "الإخوان" تكسر "جرة" سلطاني


فيما يحرم مجلس شورى "فيما يحرم مجلس شورى حمس المشاركة في الحكومة القادمة" هزيمة خضراء "الإخوان" تكسر "جرة" سلطاني
إعلان مجلس شورى حركة حمس عدم المشاركة في الحكومة القادمة مع الإبقاء على مشاركتها في الحكومة الحالية يكشف مقدار التخبط الذي تعيشه الحركة بقيادة أبو جرة الذي أصبحت أيامه معدودة على رأس الحركة مع احتمال تفكك الحركة وحصول انشقاقات أوسع من تلك التي قادها مناصرة سنة 2008 .
كما كان متوقعا بدأت الهزات الارتدادية لحصيلة تشريعيات 2012 تفعل فعلتها داخل الأحزاب المهزومة، وفي طليعتها حركة حمس الخاسر الأكبر، الذي قرر مجلس الشورى بقيادة عبد الرحمن سعيدي خروج الحركة من المشاركة في الحكومة القادمة، وإنهاء سياسة المشاركة التي سنها المرحوم نحناح منذ 16سنة,
القرار الذي اتخذ بأغلبية 134 صوت، مقابل 35 صوت معارض لم ينهي الأزمة داخل الحركة، بل قد يفجر أزمات جديدة بدءا بموقف وزراء حمس الأربعة، وتحديدا موقف عمار غول الذي قاد قائمة الخضراء بنجاح كبير في العاصمة. كما ظهرت معارضة من داخل الهيئة القيادية في شخص السيد محمد جمعة، الذي قال: أن المشاركة في الحكومة هو أكبر من أن يتخذ قرار بشأنه ضمن مجلس الشورى، على اعتبار أنه خيار اتخذ من قبل الشيخ المؤسس في مؤتمر عام.
القرار مع ذلك أبقى على الباب مفتوحا على تراجع محتمل، بحيث شرح رئيس مجلس الشورى: "أنه لا يخص المشاركة في الحكومة الحالية لكنه يعني الحكومة القادمة" بما يعني أن مجلس الشورى يستبق أي إسقاط لنتائج الانتخابات الأخيرة على حصة حمس من الحكومة، ويخشى أن ما سيعرض على حمس في أي تعديل وزاري قادم قد يكون دون حصتها الحالية من الحقائب الوزارية.
ومرة أخرى تسقط الحركة في مساومة مفضوحة تنسف ما ادعاه مجلس الشورى من مبدئية عند اتخاذ قرار مقاطعة المشاركة في الحكومة القادمة. فما يفهم من منطوق قرار مجلس شورى حمس، أن الحركة قد أبقت على مشاركتها في الحكومة الحالية، وسوف تبقى عليها ما لم يقدم رئيس الجمهورية على تغيير حكومي، تعلم أنه سوف يفقدها حصتها من الحقائب، وهي دعوة مبطنة للرئيس للإبقاء على الحكومة الحالية، أو طمأنة الحركة بالإبقاء على حصتها الحالية.
غير أن الحركة التي بدأت تتفكك من القمة، بظهور عدة دعوات لتنحي أبو جرة، وإعادة هيكلة القيادة، قد تشهد صيفا ساخنا قبل موعد المحليات، ودخول البلد ابتداء من السنة القادمة في ترتيبات رئاسيات 20014 . فالحركة تعيش أزمة حقيقية، وتراجعا في شعبيتها وفي قاعدتها الانتخابية منذ رحيل مؤسسها الشيخ محفوظ نحناح سنة 2003. فحصتها من النواب تراجعت من 71 مقعدا في البرلمان و 1100 منتخب محلي وحوالي 24 بلدية سنة 1997، إلى 38 نائب في تشريعيات 2002 وتراجعها إلى المرتبة الرابعة، وهي نفس الحصة التي حصلت عليها في تشريعيات 2007 رغم مشاركتها في التحالف الرئاسي وفي الحكومة.
قرار انسحاب الحركة من التحالف الرئاسي شهورا قليلة قبل موعد التشريعيات، والتعويل على رياح الربيع العربي، وإمكانية ركوب قطاره، كما فعلت بعض زعامات الحركة التي انشقت بعد مؤتمر 2008، وشكلت لاحقا جبهة التغيير بقيادة مناصرة ، لم ينتج على ما يبدو النقلة التي كانت تعول عليها قيادة الحركة لإنقاذ حمس من التفكك، أو على الأقل وقف التراجع الشعبي الذي نقلها إلى الصف الرابع أو الخامس، وقد يقضي على حظوظها في المحليات القادمة.
بعض الإشارات التي أطلقها أعضاء من المكتب الوطني، التقطها أبو جرة سلطاني بسرعة، وحاول التعاطي معها بقدر من الإستباقية، حين صرح في مداخلته أمام مجلس الشورى بإمكانية تعيين أسماء يتولون تسيير المكتب بالنيابة، إلى حين انعقاد الدورة العادية لمجلس الشورى، وهو الاقتراح الذي رفض لافتقاده للمشروعية، ولأن خصوم أبو جرة رأوا فيه محض مناورة، تسمح له بالتنصل من تبعات الهزيمة، إلى حين تراجع آثارها على القاعدة، والتعويل على المناورة وتقاتل خصومه على الريادة داخل هيئة المكتب، تساهم في إضعافهم قبيل انعقاد الدورة العادية لمجلس الشورى.
بعض القياديين في الحركة لا يخفون قلقهم على الحركة من الانفجار من الداخل، ورحيل بعض القياديين إلى جبهة التغيير لإعادة تشكيل الحزب الإخواني، الذي فقد روحه ومحركه مع رحيل مؤسسه الشيخ محفوظ نحناح، وافتقار الحركة إلى القيادة الكاريزمية التي لم تتوفر لتلامذته، وقد يؤدي قرار مجلس الشورى بعدم المشاركة في الحكومة القادمة، وانشقاق بعض القيادات إلى خسارة الحركة للموقعين معا: الموقع الحكومي الذي غطى على تراجع الحركة، وموقع المعارضة داخل البرلمان الذي سوف يكون من الصعب على الحركة القيام به بعد 16 من المشاركة في الحكومة وفي المشهد البرلماني المؤازر للحكومات المتعاقبة.



سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)