من "صفوة الاعتبار بمستودع المصار و القطار".
قال الشيخ بيرم في "رحلته": و من الأخبار الذين اجتمعت بهم و منحوني فضائل أخلاقهم النحرير العالم الشيخ علي بن الحفاف المفتي المالكي بقاعدة الجزائر، و هو من تلامذة علامة القطر الافريقي الشيخ إبراهيم الرياحي، كما أخبرني بذلك عن نفسه و له فضائل كاملة و تقوى و سكينة و اطلاع و سعة في الفقه و الحديث الخ.
و مما دار من الكلام الكلام على الهجرة، فأشار عليه بأن البقاء العالم للناس خير له من انتقاله لنفسه، وقال: ذلكهو المنصوص عليها في فقهنا. أقول: و كنت سألت شيخنا الأستاذ سيدي محمد بن أبي القاسم الشرؤيف الهاملي في هذا المعني قبل قدومي إلى الجزائر بسنوات ثلاث أو أربع، فأجابني من دون تأمل بأن النهار أو الليل لا مفر منه إذا أقبل، إشارة إلى أن الرض في العصر الجديد دار واحدة لا ينتقل منها إلا إليها رضي الله عنه.
و كانت وفاة الإمام ابن الحفاف يوم السبت صباحا عام 1307، وكنت في عشية يوم الجمعة قصدته مع علامة المغربين الأدني و الوسط الشيخ الإجازة في البخاري خصوصا و في غيره على ما أظن عموما فأجازه، وفي الغد سمعنا بوفاته فسبحان القدير على جمع من يشاء بمن يشاء متى شاء.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : soufisafi
المصدر : تعريف الخلف برجال السلف