الجزائر

عائلات تستغل فصل الصيف لتخفيف الأعباء بالبويرة


يعتبر كثير من الناس فصل الصيف فترة رخاء بالنسبة لأصحاب الدخل الضعيف ويطلقون على هذه الفترة من السنة بوقت "الزوالي"، اعتبارا أن هذا الموسم هو موعد لجني المحاصيل الفلاحية، خاصة الخضروات ذات الاستهلاك الواسع والتي تعد من مكونات قفة "الزوالي" ومائدته بشكل عام، إذ يعد عامل التدفق الكبير للمحاصيل في تراجع الأسعار واستقرارها، بالإضافة إلى أن بعض العائلات القاطنة بالمناطق الريفية لازالت تحتفظ بممارسة الزراعة المنزلية، حيث تعتمد في هذه الفترة على ما تجود عليها الأرض التي خدمتها، ما يغنيها عن اقتناء الخضروات من الأسواق، حيث يساعد ذلك في استقرار ميزان العرض والطلب الذي يعد عاملا في استقرار الأسعار أيضا.تعتمد جل العائلات في هذه الفترة الزمنية على الخضروات في تكوين مائدتها اليومية، إذ تتكون في الغالب من الطماطم والبصل والفلفل بنوعيه يضاف إليهما زيت الزيتون، حيث تدخل هذه الخضر في مكونات الوجبة وبشكل يومي في الغالب، وهو ما يدخل جيوب المواطنين إلى ما يشبه الهدنة، بالنظر إلى ارتفاع الأسعار الذي تشهده الأسواق قبل حلول موسم الصيف، حيث كانت الأسواق قد شهدت ارتفاعا في الأسعار خلال شهر رمضان وأيام العيد المبارك وهو ما أرهق كاهل المواطن، غير أن الزيادة في حجم التدفق ساعد في تراجع الأسعار واستقرارها خلال الأسابيع القليلة الماضية.وقد عاشت الأسواق مؤخرا استقرارا في الأسعار مس جميع أنواع الخضروات خاصة ذات الاستهلاك الواسع وهو ما خفف حجم الأعباء على المواطن الذي كان ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الماضية قد أرهق كاهله.وخلال جولة للشروق اليومي بالسوق المركزية للخضر بالبويرة فقد لمسنا رضا المواطنين بشكل عام، خاصة وأن السلع كانت معروضة بشكل جيد وذات جودة، بالإضافة إلى أسعارها المعقولة خاصة بالنسبة للبطاطا، الطماطم، البصل، الخيار والخس التي كانت أسعارها في المتناول وتشهد إقبالا كبيرا من طرف المواطنين.تدفق الفواكه الموسمية بشكل كبير على الأسواق ساعد كذلك في إعادتها إلى السلة الغذائية فباتت هي الأخرى في المتناول، خاصة بالنسبة للعنب الذي بلغ سعره ابتداء من 100 دينار، بالإضافة إلى البطيخ بنوعيه الذي يبقى في متناول المواطن بشكل عام وهو الذي كان قد أسقطها اضطرارا من السلة الغذائية مع بداية حلول فصل الصيف بعد أن بلغت أسعار كل الفواكه أرقاما قياسية، حيث تحوّلت آنذاك إلى حديث الساعة.ويستغل كثير من المواطنين هذه الفترة الزمنية في تخفيف الأعباء وتوفير ما يمكن توفيره، خاصة وأنهم يرتقبون دخولا اجتماعيا يتطلب إنفاقا أكبر، خاصة وأن ذلك يتزامن مع مناسبتين أولاهما الدخول المدرسي، بالإضافة إلى عيد الأضحى المبارك، وهو ما يجعل المواطن يفكر مليا في توفير نفقات هاتين المناسبتين .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)