الجزائر

شوّار يزفّ عرائس العنكبوت في مهرجانات طفولية سيكون حاضرا في صالون الكتاب الدولي

شوّار يزفّ عرائس العنكبوت في مهرجانات طفولية سيكون حاضرا في صالون الكتاب الدولي
أطلق الروائي الجزائري الشاب "الخيّر شوار" منجزه الروائي الجديد الذي وسمه "عرائس العنكبوت" في إطلالة قال بشأنها شوار: "عندما تقع قطرة الغيث على بركة الماء، وفي لحظة لقاء الماء بالماء يتشكل ما يشبه الكرية التي سرعان ما تنحل، كان ذلك من أجمل المناظر التي تحتفظ بها ذكريات الطفولة وكنا نسمي ذلك التشكيل ب"عرائس الماء"، ولم يكن عمر العروسة الواحدة يتجاوز الثواني المعدودات، وربما كان ذلك مكمن السر، فلحظات الفرح بعمر تدفق مياه الزمن تكاد لا تتجاوز اللحظات، مقابل شلالات الآلام والأحزان".
وآثر شوار تقديم عرائس العنكبوت على شبكة التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، إذ وصف انتقاله من براءة الطفولة التي تجاريها عرائس الماء وقطراتها المتساقطة والناسجة لالتقاء أسطوري الجمال، إلى مرحلة الشباب التي شغتله بمشاكل الحياة ومتطلباتها، مشبها إياها بغمرة الغرق في شلال الحياة، حيث يقول: "نسيت أمر العرائس تلك التي أصبحت لحظة بعيدة في العقل الباطن، قبل أن تطفو على سطح الذاكرة عند قراءة تجربة الشاعر عاشور فني في فن الهايكو عندما اسماها "أعراس الماء"، فبقدر ما بدا العنوان بسيطا ويكاد يكون مكررا إلا أنه نجح في حفر الذاكرة البعيدة لترتسم لحظة "العروسة" تلك بكل عنفوانها، وفي جلسة نقاش مع الشاعر تكلمنا عن مهرجانات الغيث كما كانت في الطفولة التي تبعد يوما بعد آخر، وأبديت له "غيرتي" من العنوان الذي يختصر نشيد طفولة كاملة، واقترح عليّ أخذ عنوان "عرائس الماء" بدلا من "أعراس الماء" الذي أصبح ملكا له".
وقال الروائي، أن هذه المهرجانات الطفولية قد حدثت في زمن سبق نسج العنكبوت الرقمي لشبكته بإحكام على العالم، ليصبح السفر إلى مختلف البقاع سهل المنال، لا يحتاج سوى اشتراك في الانترنيت بتدفق مقبول، أين تنهمر المعلومات كالمطر، ليبدأ نوع جديد من "العرائس" تشبه "عرائس الماء" سماها شوار ب"عرائس العنكبوت"، حيث تحولت اللعبة إلى متعة كبيرة، لا يكتب خلالها النص أو ينشر بالطريقة القديمة، بل يحتاج إلى جهاز كمبيوتر موصول بالشبكة العالمية وفي دقائق معدودات ترى ما يشبه "عروس المطر"، تنبعث من هذا الموقع أو ذاك.
وحول كتابه "عرائس العنكبوت" قال شوار أنها مقالات متفاوتة الحجم، عالجت شتى مناحي الحياة من الأدب إلى الفن والشأن العام، في فترات متباينة، لكنها نشرت في أوقات متقاربة في الكثير من المواقع مثل: "ميدل إست أونلاين" و"كيكا" و"آرام" و"أصوات الشمال" و"ضفاف الإبداع"، و"المثقف"، و"دروب"، وغيرها، وفي بعض المدونات الشخصية والمدونات الصديقة، وفي وقت احتد فيه الجدل حول ثنائية النشر الورقي والنشر الرقمي، ولم يشأ صاحب هذه الكتابات أن ينظر إلى تلك القضية من منظور "مع" و"ضد"، فبعض المقالات التي ضمها هذا الكتاب نشرت أولا في الصحافة الورقية، واحتضنتها الشبكة العنكبوتية بكل فرح، وأخيرا فإن التجربة يعاد جمعها على هذا النحو في كتاب ورقي يطمح لأن يحتفى به في المواقع الإلكترونية حتى يكون "عروسة" كبيرة من عرائس العنكبوت.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)