الجزائر - Documents personnels (Photos, Articles ...)

سيدي عبد الله بن غانم الدراجي



السيد عبد الله بن غانم الدراجي الهذالي النجاعي.
كان رحمه الله من أهل العلم و الدين و الزهد و اليقين، انتقل من وطنه قسنطينة عالما يزيد العلم، متجردا عن الدنيا و أهلها إلى أن لقي الله تعالى بعلم صالح، يشهد له به كل من رآه و لازمه، و اصله من فرقة الهذالة من قبيلة أولاد دراج الطاعنة في الحضنة من أحواز المسلية، و استوطنت عائلته مدينة قسنطينة، و بها تعلم و انتقل منها إلى تونس عالما، وأخذ في قراءة البخاري دراية و رواية، وحضر لختمة باي تونس سيدي أحمد الحسيني و أعيان المدينة علما و سياسة، فوقع له ما وقع.
و ذهب إلى المدينة المنورة فألقى عصا التسيار بها، و أقبل فيها على علوم الآخرة و نشرها، ولقيه بها العلماء زوار الصري؛ النبوين على صاحبه أفضل الصلاة و أزكى السلام، وأخذوا عنه و أجازهم، و انتفعوا به، و منهم في وطننا العلامة العامل الفاضل الورع البركة ابن البركة شيخنا سيدي محمد الحفناوي ابن القطيب سيدي علي بن عمر صاحب زاوية طولفة، و منهم الفقيه المفسر المحدث النحويالصوفي العالم التقي خاتمة علماء وقته في مدينة الجزائر سيدي الحاج علي بن الحفاف مفتي السادة المالكية بها، ووقعت بينه و بين صاحب الترجمة مخاطبات في مسائل كثيرة عمل فيها بقوله، ورجع من الحج يحدث عنه بعجائب من المكاشفات و الكرمات، و منهم من استجازه في بلده و أجازه، كشيخنا نخبة العصر و نابغته، قاموس العلوم و قابوسها، حفيدنا سيدي المكي ابن القطيب سيدي المصطفى بن القطب الشيخ بن عزوز البرجين والحاصل أن الشيخ عبد الله الدراجي قد انتهى به غي المنورة ما انتهى بالشيخ عليش في مصر، وبعد كل نهاية بداية، نسأل الله تعالى العفو و العافية في الدارين.
كان الشيخ عالما صارما لا يخاف في الله لومة لا ئم، فلا يبالي بأمر أمراء المدينة و لا ينهيهم في ما يراه مخالفا للشريعة، حكى أخل الثقة، و الصدق أنه من مر بالحرم الشريف فوجد فيه نساء الحجاج و أولادهم على حالة تنافي حرمة المحل، فلم يتمالك أن هجم عليهم بعصاه و أخرجهم منه، صارت ضجة عظيمة انتهى خبرها إلى والي المدينة، فأمر الوالي بأ لا يبقي الشيخ في المدينة بعد ثلاثة ايم، ولما أخبروه بالأمر قال لهم: قولوا لهم: قولهم: هو الذي يخرج من المدينة قبل ثلاثة ايام، و ما أصبح الصباح حتى شاع أن الوالي مشرف على الهلاك، وكان كذلك و اضطر الوالي بعد المعالجة و نحوها إلى استرضاء الشيخ فرضي عنه وزال ما به.
و له من التآليف "إرشاد أهل الهمم العلية فيما يطلب منهم من الأدعية النبوية على اختلاف أحوالهم الزكية" فيه ثمانية فصول في نحو سبعة كراريس و منها "إتحاف المريدين بتحقيق رابطنهم بالحضرتين" و من أحفاده في مدينة الجزائر اليوم قاضي السادة الحنفية الفقيه الشيخ حمو بن الدراجي|، و أخوه الأديب الأريب علي الدراجي مترجم إدارة المجابي الجزائرية.
توفي سيدي عبد الله سنة 1296.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)