
تستعد إيطاليا لإطلاق مرحلة جديدة في إدارة ملفات الهجرة، من خلال الانتقال الكامل إلى نظام التأشيرة الرقمية بحلول منتصف سنة 2026، في خطوة ستؤثر مباشرة على طالبي التأشيرات من الجزائر ومن مختلف دول العالم.
ابتداءً من الفصل الثاني لسنة 2026، ستصبح جميع طلبات التأشيرة – سواء القصيرة الأجل (نوع C الخاصة بفضاء شنغن) أو الطويلة الأجل (نوع D الوطنية) – متاحة حصريًا عبر منصة إلكترونية موحدة.
هذا النظام الرقمي الجديد يندرج ضمن إصلاح إداري تقوده وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية بالتنسيق مع وزارة الداخلية الإيطالية، بهدف إنهاء العمل بالملفات الورقية وتقليص الإجراءات البيروقراطية.
المنصة الإلكترونية الموحدة ستسمح بـ:
تعبئة استمارات ذكية تتكيف مع نوع التأشيرة المطلوبة
تحميل الوثائق الداعمة بصيغة رقمية
دفع الرسوم القنصلية عبر الإنترنت
متابعة حالة الطلب إلكترونيًا
وبذلك يتم الاستغناء عن تكرار إدخال البيانات وعن جزء كبير من التنقلات غير الضرورية إلى مراكز التأشيرات.
بالنسبة للمواطنين الجزائريين الراغبين في السفر إلى إيطاليا، سواء للسياحة أو الدراسة أو العمل أو لمّ الشمل، فإن النظام الجديد قد يوفّر:
تسريع معالجة الملفات
تقليل الأخطاء الناتجة عن الاستمارات اليدوية
شفافية أكبر في تتبع الطلب
غير أن أخذ البصمات البيومترية سيبقى إجراءً إلزاميًا وفق قواعد منطقة شنغن، ما يعني أن الحضور الشخصي قد يظل مطلوبًا في بعض المراحل.
بهذا التحول الرقمي، تنضم إيطاليا إلى الدول الأوروبية التي تعتمد الإدارة الإلكترونية الكاملة في ملفات الهجرة، في إطار توجه أوروبي أوسع نحو رقمنة الخدمات القنصلية وتبسيط حركة الأشخاص.
ويبقى السؤال المطروح:
هل سيساهم هذا النظام فعلًا في تقليص آجال دراسة الملفات بالنسبة للجزائريين، أم أن الضغط الكبير على الطلبات سيظل العامل الحاسم؟
الأكيد أن سنة 2026 ستشهد تحولًا مهمًا في طريقة التقدم بطلب التأشيرة الإيطالية، ما يستوجب متابعة التعليمات الرسمية الصادرة عن القنصليات الإيطالية في الجزائر فور بدء العمل بالنظام الجديد.
مضاف من طرف : frankfurter