الجزائر

رفاس يشكك في "صدقية" مهرجان المالوف بقسنطينة بعد نتائج مسابقته المحبِطة وغير المنصفة

رفاس يشكك في "صدقية" مهرجان المالوف بقسنطينة بعد نتائج مسابقته المحبِطة وغير المنصفة
تفاجأ الفنان سليم رفاس رئيس فرقة المالوف العنابية التي تحمل اسمه، أول أمس، بنتائج المسابقة الفنية التي أجريت على مستوى الطبعة السادسة من المهرجان الوطني للمالوف المُقام بقسنطينة، حيث عادت كل من الجائزتين الأولى والثالثة لممثلي عاصمة الصخر العتيق، بينما استبعدت أسماء ذات مواهب وكفاءات تفوق ما قدمته الفائزة بكثير، ليقع إعلانها حسب ما وصفه متابعون ك"الصاعقة" على المشاركين والجمهور على حد سواء.
وقال المتحدث أنّ المنافسة لم تكن فنية شريفة، حيث تستدعي التجاوزات والاقصاءات "مراجعة" بعدما أضحت في نظر الفنانين إلى تجارة ومناقصات ستنفّر الكلّ مستقبلا، بما قد يُسقط المهرجان بنظر الغاضبين إلى "مستنقع جهوي" لا يستوعب فرقا من خارج قسنطينة فيفقد صفة الوطنية، لأن ما يسميها هؤلاء "الممارسات الحالية" لا يمكنها أن تضعه في خانة أكبر من المحلية، إن لم تقض على روحه الفنية كليا.
لن أشارك مجددا في مهرجان لا ينصف
أكد رفاس الذي أعلن عدم مشاركته في الطبعات المقبلة من التظاهرة، أنّ "المهزلة" التي شهدها حفل اختتام مهرجان المالوف أول أمس، لم تكن الأولى في تاريخه، حيث أن المراتب الأولى تعود دوما لفرق وفنانين من قسنطينة، نظرا لأنها تؤهلهم إلى المشاركة في مهرجانات دولية خارج الوطن.
وقال: "وكأنهم يبعثون لنا برسالة تؤكد أن الجائزة لن تخرج من النطاق القسنطيني، متناسين بأنهم إذا ما وضعوا مسؤولية تمثيل الجزائر على عاتق أناس غير مؤهلين ولا مسلحين بالموهبة، سيضربون صورة فن المالوف ومستواه في عيون المختصين الأجانب، كما أنهم يساهمون في إقصاء التراث العنابي ذي التاريخ العريق والأسماء الكبيرة على غرار حسان العنابي، الكرد.. ويحكمون على مواهبه بالدفن والإحباط".
وأضاف المتحدث بقوله:" ليس من العدل تكوين لجنة حكام لمسابقة فنية مماثلة من مغنيين ينشطون على الساحة، لأنهم لن يتمتعوا بالموضوعية والحيادية اللازمة بل ستطغى ميولاتهم الفردية وحساسياتهم على أحكامهم.. وبالتالي لن يساهموا إلا في وضع سقف للموهبة المقدّمة وإبداعاتها بقراراتهم غير المدروسة، الأمر الذي يشرح الفروقات بيننا وبين البلدان المجاورة كتونس"، مشبها الموقف، بما جرى بين زرياب وإسحاق الموصلي من خلافات ناتجة عن محاولات تفوق الطالب على أستاذه.
فرق شبانية تحافظ على التراث جديرة بالاهتمام لا التهميش
قال سليم أن فرقته ومثيلاتها على المستوى الوطني تعمل على إحياء التراث الموسيقي الغنيّ وتسعى للحفاظ عليه من الزوال والاندثار الأمر الذي يفترض أن يدفع بالقائمين على المشهد الفني والثقافي في الجزائر إلى الالتفات إليهم والاهتمام بهم وتشجيعهم لمواصلة مشوارهم، ولا تسمح بمثل التجاوزات التي حصلت على مستوى مهرجان المالوف بقسنطينة، لأن خيبات الأمل المتواصلة وعدم تقدير المجهودات المبذولة قد يدفع بالبعض إلى فقدان الإرادة والعزيمة وهجران المالوف للاتجاه إلى الأنواع الغنائية الرائجة اليوم، المدرة للربح المادي، والبعيدة عن التعب والمعاناة.
للإشارة، شارك جوق سليم رفاس، في الطبعة السادسة من مهرجان المالوف الذي اختتم سهرة أول أمس في قسنطينة بحفل حضره الجمهور المتعطش لهذا النوع من الفن، ووصفه بالناجح جدا.
للتذكير، أسس سليم رفاس الذي تربى رفقة أخويه في محيط فني خلقه والده عبد الوهاب، وزرع فيهم حب الفن الأصيل، سنة 1996 جوقه الخاص المكون من مجموعة شبانية، قال أنها تضمّ أحسن العازفين في مدينة عنابة من ذوي الموهبة والتجربة والتكوين في المجال الأمر الذي ساعدهم على الإبداع أكثر، كما دفعه شغفه بالمالوف التقليدي وهو القائل:"الموهبة تلعب دورا غير أن نقص التكوين وانعدام حب هذا النوع الموسيقي سؤثران سلبا على عطاء عازفه ومؤديه"، إلى السعي للحفاظ على التراث الذي وصفه بالغنيّ مؤكدا أنه رغم مسيرته ذات السنوات الستة عشر لم يبرز إلا نسبة مئوية ضئيلة، تعدّ نقطة في بحر هذه الثروة، وشارك رفاس في حفلات عديدة بالعاصمة وعنابة وقسنطينة.. حيث انتسب إلى جمعية الكوربية للموسيقى الأندلسية وشارك رفقتها في مهرجانات محلية ووطنية عديدة، ليلتحق سنة 2005 بالجوق الوطني الذي يقوده رشيد قرباز، كما قام بجولات فنية رفقة الجوق الجهوي لمدينة قسنطينة.
وقال رفاس، أن الشباب ما زال ينظمّ إلى الفرق الأندلسية والمالوف، وقد ساعدته التكنولوجيات الحديثة وتطورها على التعرف عليها، كما سهلت أمامه مجال البحث والتكوين على مستواها، مشيرا إلى أن شهر رمضان سيعرف مشاركة فرقته في حفلات على مستوى ولايات، سوق أهراس سكيكدة وعنابة، إلى جانب نشاطات أخرى مبرمجة للأيام المقبلة في إطار الاحتفالات بخمسينية الاستقلال.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)