الجزائر - A la une

"داعش" لن تعيق الانتخابات وتصريحاتها لم تصب في صالح المرزوقي



تذمر المحلل السياسي التونسي، محمد فوراتي من المخاوف الرامية إلى محاولة الخاسر المقبل في الانتخابات التونسية الجارية التشويش على الرأي العام، وذلك بعد ما سجلته الساحة الانتخابية من تلاسنات بين المرشحين الحاليين، وقال المتحدث في حواره مع "البلاد"، أن تصريحات داعش الأخيرة المتبنية لعملية اغتيال كل من شكري بلعيد ومحمد البراهمي لن تخدم ولا تؤثر لا بالسلب أو الإيجاب على المرشح المرزوقي باعتباره محسوب على النهضة التي اتهمها اليسار سابقا وحملها مسؤولية اغتيال المعارضين، وعلق المتحدث أن اتهامات الشارع التونسي للنهضة بالاغتيال لليساريين في 2013 كان بمعنى مغاير عن المعنى الذي تلقاه المجتمع.- جاءت جولة الإعادة وعاد التونسيون ليقولوا كلمة الحسم هذه المرة، ما هي توقعاتكم للمرحلة المقبلة في تونس، على الصعيد السياسي؟ستدخل تونس مرحلة مهمة جدا في تاريخها، سيكتب الشعب التونسي التاريخ من هذه النقطة الفاصلة التي يقرر فيها كل تونسي مستقبله، من خلال صناديق الاقتراع التي باتت الملجأ الرئيس للمواطن لممارسة أولى شعائر الديمقراطية، أتوقع استقرار سياسي واتضاح معالم ثورة انتظرنا ثمارها. بل وبدأت تظاهر معالم ذلك الاستقرار من السيرورة الحسنة بالعملية الانتخابية في جولتيها الأولى والثانية، واستكملت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات استعداداتها لإجراء هذه الجولة بعد أن نجحت في تنظيم الجولة الأولى التي جرت في 23 نوفمبر المنقضي داخل وخارج الأراضي التونسية .لذلك قبل الحديث عن تونس بعد الانتخابات يجدر ذكر تونس، أثناء الانتخابات التي تدل كل مؤشراتها على النجاح في العملية التي انتظرها الشعب منذ الثورة ضد نظامه السابق، الأمر الذي يؤكده إتباع تونس لكل المقاييس والمعايير الدولية لضمان عملية شفافة، فقد وصل إلى تونس عدد من الوفود العربية والإقليمية والدولية لمراقبة هذا الاستحقاق الانتخابي منها وفد جامعة الدول العربية ووفد من مركز كارتر الأمريكي ووفود أوربية وافريقية إلى جانب منظمات المجتمع المدني ومنظمات وهيئات حقوقية تونسية ودولية، كلها ستشهد على الحديث الأكبر. لذلك وعودة لسؤالك فأنا أتوقع لتونس استقرار سياسيا يكتب في تاريخها مرحلة مغايرة تماما عن التي سبقتها، ولكن هذا لا يعني شذوذها وإنما إتباعها لمطالب الشعب وتطلعاته.ماهو توقعكم لردة فعل المرشح الذي سيقصيه الشعب من قصر قرطاج، خاصة في ظل الملاسنات التي سجلت خلال الجولة الأولى بين كل من المرزوقي والسبسي؟صحيح، المتابع للشأن التونسي يلحظ أن هذه الانتخابات وإن اتخذت في الأيام الماضية منحى عصبيا بين المرشحين الرئاسيين نظرا لطبيعة المنافسة وتباين الرؤى والسياسات فيما بينهما حول توجهات كل منهما إلا أنها ستحسم شكل وطبيعة الحياة السياسية في تونس خلال السنوات الخمس المقبلة، إلا أن هذا لا يعني أن يعلي أي من المرشحين صوته فوق سوت الشعب، ولا صناديق الاقتراع، لن يعترض أي من المرشحين على القرار الذي ستتخذه تونس وشعبها، لأن ما مرت به البلاد أكبر من شخص، ومن سيأتي لحكم تونس سيكون مسخر لتحقيق مطالب الشعب وطموحاته. لن يخرج أحد ليشكك ولا ليحدث الفوضى، لأن المنصب هو من حق الشعب.- هل يمكن أن تتغير الموازين بعد تبني "داعش" مسؤولية اغتيال المعارضين شكري بلعيد والبراهمي، الذي حمل اليسار التونسي مسؤولية اغتيالهما إلى النهضة، التي كان يمثلها المرزوقي في فترة حكمه المؤقتة؟لن تغير في أي شيء، وفي النهاية اليسار التونسي كان يحمل النهضة مسؤولية الاغتيال بطريقة غير مباشرة، أي أنه لم يكن يتهمها بتنفيذ العملية أو حتى التخطيط لها، وإنما كانت متهمة بعدم الحفاظ على أرواح المعارضة، وعدم تمكنها من التسيير الأمني الجيد للبلاد، وهذا ما يتطلع له الشعب التونسي ككل وليس اليسار فحسب، وهو الأمل بتونس آمنة مستقرة. ويعتبر تبنى عناصر من تنظيم "داعش" اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي على أبو مقاتل المطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في الهجوم وتنفيذه، خطوة متوقعة ولم تكن بالمفاجئة، صحيح أنها قطعت الشك باليقين وأزالت اللغط ونفضت الغبار عن الملف الذي أرق كل الشعب التونسي وليس فقط النخبة السياسية أو المناضلة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)