حبيبي كان ما تدري ترى حبك بدأ يسري بدمي وأنت يا عمري سكنت بداخل الشريان.
نسينا كل مواجعنا وبقينا اثنين ما معنا، سوى الأشواق تجمعنا بلا هجر وبلا حرمان.
عرفنا الحب وأسراره وكتبنا أجمل أشعاره، وغنينا على أوتاره وذبنا بالغرام ألحان.
على درب الهوى جينا من أول ما تلاقينا، تغير كل ما فينا وعشنا فرحة الأزمان.
في الليل سكون، وفي السكون راحة، وفي الليل همسات الريح، وهمسات البشر ومواويل الشعر، وفي الليل احتفال المخلوقات ببهجة السكون الأسود.
كم هي صعبة تلك الليالي التي أحاول أن أصل فيها إليك، أصل إلى شرايينك، إلى قلبك، كم هي شاقة تلك الليالي كم هي صعبة تلك اللحظات التي أبحث فيها عن صدرك ليضم رأسي.
الحب هو دفء القلوب والنغمه التي يعزفها المحبين على أوتار الفرح وشمعة الوجود وهو سلاسل وقيود ومع ذلك يحتاجه الكبير قبل الصغير، الحب لايولد بل يخترق العيون كالبرق الخاطف.
حبيبي الشوق إليك يقتلني دائماً أنت في أفكاري وفي ليلي ونهاري، صورتك محفورة بين جفوني وهي نور عيوني، عيناك تنادي لعيناي، يداك تحتضن يداي، همساتك تطرب أُذناي.
إذهب لغيري يامن كان أسمك القمر، لا تسألني من يكون لك، عنه لن أخبر، لا تحزن سأقول ولكن لن أكثر هو من بحبه أزهر القلب وأنور، أنصت إلى قلبي هل تسمع هو عن حبي له سيخبر، هل عرفت الآن من يكون القمر؟ هل عرفت أن قلبي قد أبحر؟ هل أستطعت أن ترسم له الصور.
ياليل طال بي سهري وسألتني النجوم عن خبري، مازلت في وحدتي أسامرها، حتى سرت فيك نسمة السحر، وأنا أسبح في دنيا تراءت لعيوني، قصة أقرأ فيها صفحات من شجوني، بين ماضِ لم يدع لي غير ذكرى عن خيالي لا تغيب وأمال صورت لي في غدِ لقيا حبيب لحبيب.
فى هدوء الليل والسكون الذى نآوى اليه كل ليلة، تتجمع ما بنا من أحزان والآم موجعة، صرخات دموع ذكريات مؤلمة، نتمنى أن نتناسي تلك الآحزان ونبحر سوياً الى عالم الحب والطمآنينة، فقد سئمت قلوبنا عذاب اليآس والاستسلام.
أُغمض عيني لأراك لأرى طيفك حولي، لأرسم لك الآف الصور منذ اليوم لأجل هذه العيون سأسهر سأنتظر القمر أيعقل أن يكون منك الأجمل، سأعلم هذا عندما يظهر، أهذا أنت هو القمر أنت ملك السهر، بالله عليك أن ترحل إليك أنا لن أنظر سأغمض عيني، قمر أجمل منك سيظهر أنه حبي، قمر ظلمتي لأجل عينيه يحق لي أن أسهر.
عندما يسدلُ الليلُ ستائرهِ بألوانها السوداءِ المخملية، ويُقبل القمرُ مختالاً مرتدياً عباءتهُ الفضيةَ، وتأوي الطيورُ إلى أعشاشها تحتضنُ صغارها برفق وحنيةَ ويزحفُ الصمتُ بخطاهِ الواثقةَ يسودُ الهدوءَ الكرةََ الأرضيةَ، تنامُ أعَينُ البشرِِ مطمئنةَ وعيوني على النومِِ عصيةََ أبقى وحيدة أنا ها هنا أجترُ آلامي وأحلامي المنسيةَ، فتعالَ أيها القمرُ نتسامر، أُسردْ لي حكايا العشقِِ الخرافيةََ لعلي أغفوْ بين يديكَ فقد سئمتُ الأيْدِي البشريةََ واتخِذُكَ أيها القمرُ صديقاً ولا يفرقنا سوى رب البريةَ، فأنت يا قمرُ لا تعرفُ الغدرَ ونحنُ أيدينا بالغدرِ سـخيةَ.
هو الليل وكان حديثنا روحياً، وقد تعانقا قلبانا وتدافعت الأرواح وتماوجت الانفاس، وبت فى حضن قلبك، يا أنا علمني كيف يكون الليل واحة لعمرينا، يا أنا إقترب لتهدهد روحي، فأن أحبك جداً، أراك الآن معي فوق سحابة عشق، تقرأ لي كفي وعيناك تغازلني وابتسامة ثغرك فيتساقط العشق وروداً على الدنيا يا أنا هائمة فيك فضمني، لأني أنثى مختلفة، فأنا لا أستطيع فراقك، ولانك حبيبي لا أحتمل إنتظارك، ولأني أنثى أغار عليك من ثيابك، ولأنك حبيبي أتشهى وصالك ولأني أنثى زرعتك داخلي عشقاً، لأمطرك حباً وحناناً تعال يا أنا، يوميتني انتظارك.
حكايتي مع القمر عندما يحل المساء ويعم الهدوء فلا تسمع سوى حفيف الهواء، فأبدأ بالسير فلا شيء غير عبق الزهور، أسير بين أوراق الشجر المتساقطة، وأصوات الحشرات قد عم أرجاء المكان لتنبئ عن سكون الليل، أترقب النجوم من بين الغيوم، فاذا بضوء القمر أنيس العاشقين قد بدء، فابتسم القمر لي، فجلست أخاطبه عن مكنون فؤاد العاشقين له وعن سر بوح الشعراء وغرام عاشقين تحت جناح الظلام تغزل بك، وبريق النجوم من حولك، أشجان لا تنتهي، لحن حب، نغم شوق، عزف غرام، بل أكثر من ذلك شاركتهم الأحلام والأحزان ومكمن الآهات، أنيس من يبكي على فراق الحبيب، مخبئ من اشتكى من لوعة وشوق الحبيب، فتبسم لي وقال هل يهمك الجواب، فقلت أريد أن اعرف منك سر ما ذكرت، فقال لك ما تريد يا من أنستني ليلتي، انا أسير الغرام ونبع الأشواق، حبيس الأنفاس ومكمن المشاعر، مشاعر تأججت لها أقلام العشاق، مدامع المحبين كُنت لها مخفف ولي جرحهم بلسماً، أعزف بالمد والجز فنوني، أنير للعشاق ظلمة الدجى فيتجلى عنهم شبح الظلام، أسمع لمن يبوح لي وأكون له جليس ليفضي ما بداخله، أحتوي المشاعر وأبدلها الشعور، حاضر بكل المحافل، أنيس مؤانس رفيق المحبين على مر العصور، الحلم، الأماني، الصفاء، الأمل، هذي حكايتي والقمر.
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : Samer Hamdan
المصدر : www.mawdoo3.com