الجزائر

جنوب القوقاز


جنوب القوقاز
أعلنت وزارة دفاع جمهورية ‘قره باغ' غير المعترف بها دوليا عن استمرار القصف المدفعي من قبل الجيش الأذربيجاني على عدد من المناطق. وأضافت أن القصف استؤنف، صباح أمس، باستخدام مدافع الدبابات والمدفعية الصاروخية على مناطق تقع على امتداد خط التماس بين الجانبين في قسمه الشرقي الجنوبي.بدورها أفادت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن ”القوات المسلحة الأرمنية اخترقت 130 مرة خلال الساعات ال24 الماضية اتفاق الهدنة على خطوط التماس باستخدام مدافع الهاون عيار 60 مم و82 مم و120 مم، والقواذف الصاروخية والرشاشات الثقيلة. وكان الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان أعلن عن مقتل 18 جنديا أرمينيا السبت بأيدي القوات الأذربيجانية على طول حدود إقليم ناغورني قره باغ، المتنازع عليه منذ 1994 بين باكو ويريفان. وقال سركيسيان في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي للبلاد: ”من جانبنا، قتل 18 جنديا وأصيب نحو 35” من دون أن يحدد ما إذا كان هؤلاء الجنود ينتمون إلى الجيش النظامي الأرميني أو إلى قوات ناغورني قره باغ التي تدعمها يريفان. وكان وزير الدفاع الأذربيجاني تحدث عن مقتل 12 جنديا وإسقاط القوات الأرمينية لمروحية. ولمحت جمهورية قره باغ إلى احتمال وقوف تركيا وراء استئناف العمليات القتالية بين القوات الأذربيجانية والأرمينية. وأعرب أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، في بيان صدر باسمه، عن شعوره بالانزعاج الشديد إزاء التقارير الأخيرة عن انتهاكات وقف إطلاق النار على طول خط التماس في منطقة نزاع ناغورني قره باغ، بين أذربيجان وأرمينيا. وشجب استخدام الأسلحة الثقيلة ووقوع أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين. وحث بان أطراف الصراع على وضع حد فوري للقتال واحترام اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، مشددا على دعمه الكامل لجهود مجموعة مينسك وجميع الأطراف للعمل على حل هذا الوضع الخطير والسعي إلى تسوية سلمية تفاوضية للنزاع في ناغورني قره باغ. وذكر موقع إخباري أرميني أن المتحدث باسم رئاسة جمهورية قره باغ، دافيد بابايان، قال: ”لا يمكن أن تسلك أذربيجان هذا السلوك بناء على مبادرة من قبلها فقط. والأغلب ظنا أنها تحظى بتأييد قوى محددة كتركيا”.أردوغان: التصعيد سببه تقاعس ”مينسك” وأرمينيا تسعى لامتلاك سلاح نوويوأرجع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سبب التصعيد في أذربيجان وأرمينيا هو تقاعس ”مجموعة مينسك” المعنية بتسوية النزاع في إقليم ”قره باغ” عن أداء واجبها. ونقلت ”الأناضول” تصريحات أردوغان، خلال زيارته لولاية ”ميريلاند” الأمريكية ”أنه لو كانت مجموعة مينسك اتخذت خطوات جدية وعادلة، لحُلت قضية إقليم قره باغ، لكن ضعف المجموعة أوصلنا لهذه النقطة”. وأكد الرئيس التركي تأييد بلاده لأذربيجان في مواجهة هذه الأزمة، معربا عن أمله ”أن تحقق أذربيجان هدفها المنشود بأقل خسائر”. وحول المساعدات التي تعتزم تركيا تقديمها لأذربيجان، أفاد أردوغان بأن بلاده” ستقدم ما بوسعها حتى النهاية”، واتهم أرمينيا بالسعي لامتلاك سلاح نووي.ومن جهته أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، عن أسفه للمعارك الدائرة بين القوات الأرمنية والآذرية في إقليم ”قره باغ”، ودعا البلدين إلى ”أكبر قدر من ضبط النفس والالتزام فورا وبشكل دائم وشامل بوقف لإطلاق النار”. وقال هولاند في بيان له بهذا الشأن، إن المعارك التي اندلعت قرب خط الهدنة في ”قره باغ” هي ”الأكثر خطورة والأكثر دموية منذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 1994، بعدما أودى النزاع ب 30 ألف قتيلا”. وأضاف ”أن الأولوية المطلقة يجب أن تكون للتهدئة”، مشددا على أنه ”لا يمكن أن يكون هناك أي حل آخر غير التفاوض”. وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعرب عن قلقه من استئناف القتال بين القوات الأرمينية والأذربيجانية، ودعا الطرفين المتنازعين إلى وقف إطلاق النار.تجدر الإشارة أن اقليم ”قرة باغ” أعلن انفصاله عن اذربيجان وانضمامه لأرمينيا، عام 1992، عقب انهيار الاتحاد السوفيتي. ونشبت حرب دامية بين البلدين راح ضحيتها نحو 30 ألف شخص. ورغم استمرار التفاوض بينهما منذ وقف إطلاق النار عام 1994، إلا أن المناوشات المسلحة على الحدود بين الحين والآخر والتهديدات باندلاع حرب أخرى، لاتزال مستمرة، خاصة في ظل عدم توقيع الطرفين معاهدة سلام دائم بينهما حتى الآن.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)