الجزائر

جمعية «الكلمة» تستحضر روح «السائحي» في ذكراه السابعة


جمعية «الكلمة» تستحضر روح «السائحي» في ذكراه السابعة
نظمت “جمعية الكلمة للثقافة والإعلام” ندوة أدبية بالجزائر العاصمة؛ حول الشاعر الراحل محمد الأخضر السائحي في ذكرى وفاته السابعة تحت عنوان “السائحي الكبير .. شاعرا ومذيعا” وسط حضور عدد من المثقفين وأصدقاء الفقيد وبعض أقاربه.
افتتح الندوة عبد القادر نور المدير الأسبق للإذاعة الوطنية في مداخلة ركز من خلالها على النضال الثقافي للشاعر رفقة زملائه من طلبة جامع الزيتونة في تونس. واعتبر المتحدث أن قيمة السائحي في الجزائر”لم تعرف إلا بعد الاستقلال من خلال برنامج “ألوان” الذي قدمه عبر الإذاعة الوطنية طيلة عشرين سنة وكانت له شعبية كبيرة امتدت لليبيا وتونس والمغرب”. وقدم عبد القادر السائحي وهو ابن عم الشاعر كلمة بالمناسبة أبرز من خلالها دور محمد الأخضر السائحي في الحركة الثقافية الأدبية في الجزائر و”مساهمته في الدفاع عن القيم الثقافية والحضارية للشعب الجزائري” التي كان الاستعمار يحاول بشتى الطرق طمسها و القضاء عليها. وأشار المتحدث أن السائحي “مثل القوة الدافعة والباعث المهم للحركة الثقافية واللغة العربية بمعناها الأدبي والفكري وأيضا المدرسي في منطقة تقرت تماما كما كان الشيخ بيوض في منطقة غرداية”. ومن جهته تحدث ابن الراحل محمد العلمي السائحي عن مسيرة والده الشعرية والأدبية مذكرا خصوصا بنشاطه الأدبي في تونس كما لم تخلو الندوة من جو المرح والفكاهة الذي أشاعه أصدقاء الفقيد بما استحضروه من ذكريات جمعتهم بالشاعر الكبير الذي كان -على قولهم- ينشر الابتسامة في كل مجلس يحل به. يذكر أن محمد الأخضر السائحي من مواليد 1918 ب “العلية” ( منطقة الحجيرة) بولاية ورقلة بالجنوب الجزائري حفظ القرآن في مسقط رأسه في سن مبكرة ثم درس ولمدة سنة بمعهد الحياة بالقرارة (غرداية) الذي كان يرأسه الشيخ بيوض ليلتحق بعدها بجامع الزيتونة بتونس في 1934. وفي تونس انخرط الشاعر في الحركة النضالية التونسية فصار متابعا من قبل الشرطة الفرنسية ليعود لمسقط رأسه في 1939 حيث فرضت عليه السلطات الاستعمارية الإقامة الجبرية. وفي 1952 حل بالجزائر العاصمة حيث درس القرآن الكريم ليلتحق بعدها بالقسم العربي في الإذاعة الجزائرية وبعد الاستقلال اشتغل في الإذاعة الوطنية الجزائرية كما صار فاعلا في اتحاد الكتاب الجزائريين. وكان الراحل قد فاز بعدد من الجوائز منها الميدالية الذهبية لمهرجان الشعر العربي ال11 بتونس في مارس 1973. توفي الشاعر في 11 جويلية 2005 بعد صراع طويل مع المرض تاركا وراءه رصيدا مهما من الشعر -الكلاسيكي خصوصا- وعدد من الدواوين المطبوعة منها “جمر ورماد” و”همسات وصرخات” و”أناشيد النصر”.
ريمة مرواني
* شارك:
* Email
* Print
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)