الجزائر

جدل حول إفطار الرياضيون في أولمبياد لندن تساؤلات إزاء عدم صدور أي فتوى قبل 01 أيام عن الموعد

جدل حول إفطار الرياضيون في أولمبياد لندن تساؤلات إزاء عدم صدور أي فتوى قبل 01 أيام عن الموعد
يحتدم جدل كبير حول إفطار الرياضيين الذين سيمثلون الجزائر في أولمبياد لندن المزمع انطلاقه في27 من الشهر الجاري، ويأخذ الجدل مداه وسط غموض كبير حول إمكانية إباحة الجهات الدينية المختصة إفطار ال39 رياضيا، بحكم تزامن الألعاب الأولمبية مع شهر الصيام.
في ظل تأخر كل من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والمجلس الإسلامي الأعلى في إصدار فتوى تفصل في المسألة بشكل نهائي، وبقائهما خارج مجال التغطية رغم المحاولات الكثيرة للتواصل معهما، شدد الشيخ “شمس الدين بوروبي” أمس، في تصريحات خصّ بها “السلام”، على ضرورة إلتزام الرياضيين الجزائريين بالصيام ضاربا عرض الحائط بأي فتوى قد تبيح لهم الإفطار قائلا: “تخصيص الرياضي باطل” بحكم أن هذا الأخير في هذه الحالة بصدد أداء عمله، لذا فهو ملزم بفرض الصيام كغيره من العمال الآخرين في مختلف المجالات - على حد تعبير المتحدث - الذي استثنى جواز الإفطار فقط على الرياضي الذي سينجر عن صيامه هلاك له.
في السياق ذاته، أشار بوروبي إلى عدم جواز تبييت نية الإفطار بسبب الرياضة، منوها بكون الرياضي المبادر بهذا، يبقى جاهلا لإمكانية إضرار الجهد الرياضي بصحته من عدمه، داعيا بالمناسبة رياضيي البعثة الجزائرية المشاركة في أولمبياد لندن، إلى التخلي عن الهاجس القائل بأن الصيام سيكون سببا للخسارة، مستدلا في ذلك بالنصر الكبير الذي حققه المسلمون بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ضد الكفار في غزوة وهم صيام.
وقال بوروبي: “ما حاجتنا إلى ميداليات تشوبها المعاصي في حال فوز رياضيينا وقد انتهكوا حرمة الصيام في الشهر العظيم”، كما ناشد الشيخ شمس الدين الحكومات الإسلامية للضغط سياسيا على قادة اللجنة الأولمبية العالمية قصد دفعها إلى تكييف قوانينها بشكل يتماشى وتعاليم الشريعة الإسلامية ضمانا لحماية الرياضيين المسلمين.
من جهته، رفض “الحاج حجاج” عرّاب نقابة الأئمة في حديثه ل “السلام”، فكرة احتمال إصدار فتوى مرخصة لإفطار الرياضيين الجزائريين المشاركين في الموعد الأولمبي بعيدا عن الرخص الشرعية التي يقرها الدين الإسلامي كالسفر الشاق لطلب العلم والرزق، أو المرض الحاد، أو الجهاد، مشددا على أولوية صيام الرياضيين المحليين في حال عدم وجود ضمان تعرضهم لخطر صحي قد يفرزه جهدهم البدني في إحدى الرياضات، داعيا إياهم إلى الأخذ بالعزيمة.
وفي رد المتحدث عن سؤال حول سلامة وصحة صيام الرياضيين العرب والمسلمين في ظل المفاتن التي تجسدها الملابس غير المحتشمة الكاشفة لعورات الرياضيين الرجال منهم والنساء والذين سيحتكون معهم حتما، قال الشيخ حداد أنه صحيح وقبوله من عدمه يبقى في علم الخالق عز وجل - وفقا لما أكده عرّاب نقابة الأئمة - الذي أوضح أن الوضع سيكون فرصة لالتزام رياضيينا بجهاد النفس تحصيلا لمزيد من الأجر.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)